تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَاهِرُ نَقْلِ حَنْبَلٍ فِي التَّوْبَةِ: لَا، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنْ نَكَحَهَا غَيْرُهُ، ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، وَعَنْهُ: وَيَتُوبُ الزَّانِي إنْ نَكَحَهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَالتَّوْبَةُ كَغَيْرِهَا، وَنَصُّهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ الزِّنَا بَعْدَ الدِّعَايَةِ رُوِيَ عن عمر وابن عباس١.

وَيَحْرُمُ نِكَاحُ كَافِرٍ مُسْلِمَةً وَلَوْ وَكِيلًا، وَنِكَاحُ مُسْلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا كَافِرَةً، إلَّا حُرَّةً كِتَابِيَّةً، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَكَرِهَهُ الْقَاضِي وَشَيْخُنَا، وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، كَذَبَائِحِهِمْ بِلَا حَاجَةٍ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ حربية، وعنه: وتباح أمة.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

من غيره حرم وإلا فلا، وهي أشهر". انْتَهَى.

الَّذِي قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ أَشْهَرُ هُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَهِيَ أَصَحُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْعُدَّةِ وَعَلَى هَذَا الْأَصْحَابُ، كَأَنَّهُ مَا عَدَا أَبَا مُحَمَّدٍ. انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى الَّتِي اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ صَحَّحَهَا النَّاظِمُ، فَتَتَقَوَّى هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِاخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ الْمُحَقِّقِينَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ تَحْرِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَذَكَرَهَا فِي الْمُغْنِي٣ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي قَبْلَهَا أقوى وأولى.

١ لم أجده.

٢ ٥/٢٩.

٣ ١١/٢٤٠.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ٢٥٢