تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتَنِي مِائَةً١ فَأَنْتَ حُرٌّ فَتَعْلِيقٌ مَحْضٌ، لَا يُبْطِلُهُ مَا دَامَ مِلْكُهُ، وَلَا يُعْتَقُ بِإِبْرَاءٍ، بَلْ بِدَفْعِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمَا فَضَلَ عَنْهَا لِسَيِّدِهِ، وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مِلْكِهِ، إذْ لَا مِلْكَ لَهُ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَعْطَيْتنِي مِائَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَتَتْ بِمِائَةٍ مَغْصُوبَةٍ، فَفِي وُقُوعِهِ احْتِمَالَانِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَالْعِتْقُ مِثْلُهُ، وَأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي فِي الْفَاسِدَةِ إذَا صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ "م ٢٣ - ٢٥".

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْأُولَى إنْ قَالَهُ لِصَغِيرٍ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: جَعَلْت عِتْقَك إلَيْك أو خيرتك، وَنَوَى تَفْوِيضَهُ إلَيْهِ، فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ، عَتَقَ، وَيُتَوَجَّهُ: كَطَلَاقٍ.

وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِنِي مِنْ سَيِّدِي بِهَذَا الْمَالِ وَأَعْتِقْنِي، فَفَعَلَ، عَتَقَ وَلَزِمَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ الْقَاضِي.

مَسْأَلَة - ٢٣ – ٢٥: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتَنِي مِائَةً فَأَنْتَ حُرٌّ ... فَلَا يُعْتَقُ بِإِبْرَاءِ بَلْ يَدْفَعُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمَا فَضَلَ عَنْهَا لِسَيِّدِهِ، وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مِلْكِهِ، إذْ لَا مِلْكَ لَهُ ...، وَهُوَ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَعْطَيْتنِي مِائَةً٢ فَأَنْتِ طَالِقٌ٢، فَأَتَتْ بِمِائَةٍ مَغْصُوبَةٍ فَفِي وُقُوعِهِ احْتِمَالَانِ، فِي التَّرْغِيبِ، وَالْعِتْقُ مِثْلُهُ، وَأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ يَجْرِي فِي الْفَاسِدَةِ إذَا صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ. انتهى. ذكر ثلاث مسائل:

مسألة – ٢٣: الطلاق، ٢ ومسألة -٢٤: العتق٢، وَمَسْأَلَةٌ – ٢٥: التَّعْلِيقُ فِي الْفَاسِدَةِ.

قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْعِتْقِ وَعَدَمُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِإِعْطَائِهِ مَغْصُوبًا، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمُعَلِّقِ تَمَلُّكُ الْمِائَةِ، والله أعلم.

١ في الأصل: "ألفًا".

٢ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ١٢٧