تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ: وَهَبْتُك لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَسَوَّى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ: أَنْتَ لِلَّهِ. وَفِي الْمُوجَزِ: هي، ورفعت يدي عنك إلَى اللَّهِ، كِنَايَةٌ.

وَهَلْ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ حَرَامٌ، كِنَايَةٌ أَوْ لَغْوٌ؟ فِيهِ روايتان "م ٢".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

إحْدَاهُمَا: ذَلِكَ صَرِيحٌ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك، وَمَلَّكْتُك نَفْسَك، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَفِيهِ بُعْدٌ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: كِنَايَةٌ، صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا سَبِيلَ، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، كِنَايَةٌ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْلِهِ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَقَالَ هُوَ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك: كِنَايَةٌ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَقَالَ: وَمِنْ الْكِنَايَةِ، لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَفَكَكْت رَقَبَتَك، وَمَلَّكْتُك نَفْسَك، وَأَنْتَ مَوْلَايَ، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: لَا مِلْكَ، وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ. انْتَهَى. وَقَطَعَ فِي الْإِيضَاحِ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، كِنَايَةٌ، وَقَالَ: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا سلطان، وأنت لله١ سَائِبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا رِقَّ لِي، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَقَالَ: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْإِيضَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ فِي الْوَاضِحِ وَكَلَامَ الْقَاضِي وغيره وكلامه في الموجز.

مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: "وَهَلْ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه

١ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٨ · ص ١٠٠