تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَصِحُّ لِمَسْجِدٍ، وَيُصْرَفُ فِي مَصْلَحَتِهِ، فَلَوْ قَالَ: إنْ مِتُّ فَبَيْتِي لِلْمَسْجِدِ أَوْ فَأَعْطُوهُ مِائَةً من مالي له توجه صحته، وَتَصِحُّ بِمُصْحَفٍ لِيُقْرَأَ فِيهِ، وَيُوضَعُ بِجَامِعٍ أَوْ مَوْضِعٍ حَرِيزٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَتَصِحُّ١ لِفَرَسٍ حَبِيسٍ مَا لَمْ يُرِدْ تَمْلِيكَهُ، فَإِنْ مَاتَ فَالْبَقِيَّةُ لِلْوَرَثَةِ لَا لِفَرَسٍ حَبِيسٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ عَبْدِ زَيْدٍ فَتَعَذَّرَ، أَوْ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ بِهَا، فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِ، فَاشْتَرَوْهُ بِدُونِهَا، وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِأَلْفٍ فَأَعْتَقُوا نَسَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَهُمْ عِتْقُ٢ أُخْرَى بِخَمْسِمِائَةٍ، فِي الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَإِنْ قَالَ أَرْبَعَةٌ بِكَذَا جَازَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمْ٣ مَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا مَعْلُومًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

قُلْت: وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: لَيْسَتْ هَذِهِ عَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: إذَا قَتَلَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصِي بَعْدَ وَصِيَّتِهِ بَطَلَتْ، وَكَذَلِكَ التَّدْبِيرُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي: وَمَنْ قَتَلَ مَنْ وَصَّى لَهُ بِشَيْءٍ أَوْ مَنْ دَبَّرَهُ بَطَلَا، فَقَدَّمَا ذَلِكَ وَأَطْلَقَا.

قُلْت: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْعِتْقِ، وَالْقَوْلُ بِعِتْقِهِ ضَعِيفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥: وَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ جِنَايَتِهِ وَقَبْلَ اسْتِيفَائِهَا عَتَقَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْمَالِ أَوْ لِلْقِصَاصِ، لِأَنَّ صِفَةَ الْعِتْقِ وُجِدَتْ فِيهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَهُ انْتَهَى.

وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

فَهَذِهِ خَمْسُ مسائل.

١ ليست في الأصل.

٢ في "ر": "عن".

٣ في الأصل: "بينهما" وفي "ر": "بينها".

٤ ١٤/٤٣٨.

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٩/١٨٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٦٠