تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْخِلَافِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ١: لَا يَجُوزُ له٢ إخراج الزَّكَاةِ حَيًّا بِلَا أَمْرِهِ فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: لَا يُعْجِبُنِي يَأْخُذُ دَرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَبَرِّعًا بِحَجٍّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ، وَإِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ فَالْمَعْنَى فِي الْأَجْنَبِيِّ أَنَّهُ لَا يَخْلُفُ الْمَيِّتَ، بِخِلَافِ الْوَارِثِ، فَإِنْ قَالَ أَدُّوا الْوَاجِبَ مِنْ ثُلُثَيْ وَقِيلَ: أَوْ قَالَ: حُجُّوا أَوْ تَصَدَّقُوا بُدِئَ بِهِ، فَإِنْ نَفَذَ ثُلُثُهُ سَقَطَ تَبَرُّعُهُ، وَقِيلَ: يَتَزَاحَمَانِ فِيهِ، وَبَاقِي الْوَاجِبِ مِنْ ثُلُثَيْهِ، وَقِيلَ: مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، فَيَدْخُلُهُ الدَّوْرُ، فَلَوْ كَانَ الْمَالُ ثَلَاثِينَ وَالتَّبَرُّعُ عَشَرَةً وَالْوَاجِبُ عَشَرَةً جُعِلَتْ تَتِمَّةُ الْوَاجِبِ شَيْئًا يَكُنْ الثُّلُثُ عَشَرَةً إلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالتَّبَرُّعِ، لِلْوَاجِبِ خَمْسَةٌ إلَّا سُدُسَ شَيْءٍ، فَاضْمُمْ الشَّيْءَ إلَيْهِ يكن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمُصَنِّفِ فَهَلْ يُجْزِئُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: فَإِنْ أَخْرَجَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ مَالِهِ عَنْ مَيِّتٍ زَكَاةً تَلْزَمُهُ بِإِذْنِ وَصِيِّهِ أَوْ وَارِثِهِ أَجْزَأَتْهُ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَهَا الْوَارِثُ ثُمَّ وَصِيٌّ بِإِخْرَاجِهَا وَلَمْ يَعْلَمْهُ، وَكَذَا الْحَجُّ وَالْكَفَّارَةُ وَنَحْوُهُمَا انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ ابْنَ حَمْدَانَ فِي ذَلِكَ.

قُلْت: أَمَّا إذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ حَجٌّ جَازَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ٣ اخْتَارَهُ "٤ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُصُولِهِ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَهِيَ آخِرُ مَسْأَلَةٍ بَيَّضَهَا فِيهِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْفَائِقِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ٤"، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَهِيَ شَبِيهَةٌ بِمَا قَالَ، وَالصَّوَابُ الْإِجْرَاءُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ ليست في "ط".

٢ ليست في "ر".

٣ ٥/٧٢-٧٣.

٤-٤ ليست في "ص".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٥١