تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَقِّهِ مِنْ الْمُعَيَّنِ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ أَجَّرَ الْمَوْقُوفَ لِأَجْنَبِيٍّ كَفُضُولِيٍّ، وَمِثْلُهَا وَصِيَّتُهُ لِكُلِّ وَارِثٍ بِمُعَيَّنٍ بِقَدْرِ حَقِّهِ، وَيَصِحُّ وَقْفُهُ كَذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ١ لِأَنَّهُ تَحْبِيسٌ وَلَا يَحْصُلُ مِنْ الْإِرْثِ.

وَيُتَوَجَّهُ الْخِلَافُ فِي جُمْلَةٍ كَهِبَةٍ، وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فِي الَّتِي قَبْلَهَا صَحَّ وَهُنَا يُعْتَبَرُ إجَازَتُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ، فَلَوْ مَاتَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ثُمَّ مَاتَ لِوَاقِفٍ وَالْوَقْفُ مُنْجِزٌ صَحَّ فِي ثُلُثِهِ، عَلَى الْأَشْهَرِ، وَهَلْ لِمَرِيضَةٍ تَزَوَّجَتْ بِدُونِ مَهْرِهَا نَقْصُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ لَيْسَ لَهَا، كَإِجَارَتِهَا نَفْسَهَا بِمُحَابَاةٍ "م ١" وَيَتَوَجَّهُ فِيهَا كَمَهْرٍ وَزِيَادَةِ مَرِيضٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ ثُلُثِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: لَا يَسْتَحِقُّهَا، صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَوَصِيَّةٍ لِوَارِثٍ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-١: قَوْلُهُ: "وَهَلْ لِمَرِيضَةٍ تَزَوَّجَتْ بِدُونِ مَهْرِهَا نَقْصُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، جَزَمَ فِي التَّرْغِيبِ: لَيْسَ لَهَا، كَإِجَارَتِهَا نَفْسَهَا بِمُحَابَاةٍ" انْتَهَى. قَالَ فِي "الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى": وَمَنْ تَزَوَّجَ مَرِيضَةً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا فَهَلْ لَهَا مَا نَقَصَ؟ قُلْت: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ" انْتَهَى: وَهُمَا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ، فَإِذَنْ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ حَمْدَانَ إنَّمَا ذَكَرَهُمَا تَخْرِيجًا من عنده لا أنهما للأصحاب.

١ في الأصل: "بالإجارة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٤٥