تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَكَى أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُثَنَّى عَنْ وَهْبٍ قَالَ: تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ، وَقَالَهُ مُقَاتِلٌ، وَكَذَا اخْتَارَ شَيْخُنَا فِي رَدِّ الرَّافِضِيِّ أَنَّ مِنْ الْعَدْلِ الْوَاجِبِ مُكَافَأَةَ مَنْ لَهُ يَدٌ أَوْ نِعْمَةٌ لِيَجْزِيَهُ بِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، وَذَكَرُوهُ فِي الْغَنِيمَةِ.

وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمُشْرِكِ: أَلَيْسَ يُقَالُ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ وَقَبِلَ؟ وَقَدْ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ١. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِيهَا ثلاثة أقوال٢:

أحدها: أن أخبار٣ الْقَبُولِ أَثْبَتُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَاسِخَةٌ.

وَالثَّالِثُ: قَبِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَبُولُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ضَعِيفٌ أَوْ مَنْسُوخٌ.

وَقِيلَ: الْهِبَةُ تَقْتَضِي عِوَضًا وَقِيلَ: مَعَ عُرْفٍ، فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ أَوْ لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً فَلَمْ يَفِ فَكَالشَّرْطِ وَاخْتَارَهُ شيخنا.

وإن شرطه معلوما صحت، كعارية.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في مسند "٨٧١٤"، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كان يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.

٢ في "ر" و"ط": "أوجه".

٣ في "ط": "اختيار".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٤٠٦