تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ ابْنِ أَبِي الْمَجْدِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-١٨: هَلْ يَحْرُمُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِيهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

إحْدَاهُمَا: يَحْرُمُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَصَاحِبُ الْوَسِيلَةِ وَالْإِفْصَاحِ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّارِحُ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ، وَغَيْرُهُمْ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: مَنَعَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ جَوَازَهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ١، وَهَذِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا حُكْمًا فِي مَكَان وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي آخَرَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ فِي آخَرِ كِتَابِ الْبَيْعِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢ قَبْلَ كِتَابِ السَّلَمِ بِيَسِيرٍ: وَيُكْرَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَاجْتِنَابِ النجاسة: ويسن أن يصان المسجد عن "٤البيع والشراء فيه. نص عليه.

المسألة الثالثة: -١٩: هل يجوز فيه عمل الصنعة كالخياطة ونحوها أم لا يجوز؟ أطلق الخلاف فيه:

إحداهما: لا يحرم. قال في الرعاية الكبرى: يسن أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ٤" عَمَلِ صَنْعَةٍ. نَصَّ عليه، وإن نفعه٥ صَانِعُهَا بِكَنْسٍ أَوْ رَشٍّ أَوْ غَيْرِهِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَيُجَنَّبُ الْمَسْجِدُ عَمَلَ الصَّنْعَةِ وَإِنْ كَانَ الصَّانِعُ يخدمه٦، قال

١ ٥/١٩٤.

٢ ٦/٣٨٣.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٢٠٣.

٤-٤ ليست في "ط".

٥ في "ط": "نقصه".

٦ في "ط": "يحرمه".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٣٩٩