تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما مع سكوته فيجوز، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ حَتَّى يَسْأَلَهُ فَيُقِرَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ مُنَافٍ قُبِلَ، وَقِيلَ فِي لَقِيطٍ لَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَإِنْ كَانَ تَصَرَّفَ بِبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَغَيْرِهِ لَمْ يُقْبَلْ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: فِيمَا عَلَيْهِ، وَمَتَى كَذَّبَهُ مُدَّعٍ سَقَطَ، ثُمَّ فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِآخَرَ وَجْهَانِ "م ١٠" وَإِنْ بَلَغَ فَقَالَ: إنَّهُ كَافِرٌ، فَمُرْتَدٌّ، وَقِيلَ: يُقِرُّ بِجِزْيَةٍ أَوْ يُلْحَقُ بِمَأْمَنِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةُ-١٠: قَوْلُهُ وَمَتَى كَذَّبَهُ مُدَّعٍ سَقَطَ، ثُمَّ فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِآخَرَ وَجْهَانِ" انْتَهَى.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِزَيْدٍ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ، ثُمَّ إنْ أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو وَقُلْنَا بِقَبُولِ الْإِقْرَارِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَفِي قَبُولِهِ لَهُ وَجْهَانِ، ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ:

أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ يُنَاقِضُ اخْتِيَارَهُ لِعَدَمِ الْقَبُولِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ.

وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ.

وَقَوْلُ الْحَارِثِيِّ: وَهُوَ يُنَاقِضُ اخْتِيَارَهُ لِعَدَمِ الْقَبُولِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ" لَيْسَ بِسَدِيدٍ، فَإِنَّ الْعَالِمَ يَكُونُ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي مَسْأَلَةٍ ذَاتِ خِلَافٍ وَيُفَرِّعُ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَخْتَرْهُ، فَيَخْتَارُ أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الْمُفَرَّعِ قَوْلًا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ، وَالْفُقَهَاءُ قَاطِبَةً عَلَى ذَلِكَ، إذَا عَلِمَ فَقَدَّمَ الشَّارِحُ قَبُولَ إقْرَارِهِ ثَانِيًا، وَنَصَرَهُ كَالشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي١، وَقَدَّمَ ابْنُ رَزِينٍ عَدَمَ الْقَبُولِ، وَهُوَ قَوِيُّ فَهَذِهِ عَشْرُ مَسَائِلَ قَدْ صححت في هذا الباب.

١ ٨/٣٨٤-٣٨٥.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٣٢٨