تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَلَى قِيَاسِهِ: مَا أَخَذَهُ أُجْرَةً أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ "م ١٠" فإن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: فِيهِ الشُّفْعَةُ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى١، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

مَسْأَلَةٌ-١٠: قَوْلُهُ: "وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا أَخَذَهُ أُجْرَةً أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ" انْتَهَى.

يَعْنِي: أَنَّهُ مِثْلُ الَّذِي تَقَدَّمَ، وَأَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَا يَكُونُ فِي هَذَا، وَقَطَعَ بأنه مثله في الرعاية الكبرى، قَالَ فِي الْكَافِي٢: وَمِثْلُهُ مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَطَرَدَ أَصْحَابُنَا الوجهين في الشقص٣ الْمَجْعُولِ أَجْرُهُ فِي الْإِجَارَةِ، وَلَكِنْ نَقُولُ: الْإِجَارَةُ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ، فَيَبْعُدُ طَرْدُ الْخِلَافِ إذَنْ، فَالصَّحِيحُ عَلَى أَصْلِنَا جَرَيَانُ الشُّفْعَةِ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ كَانَ الشِّقْصُ جُعْلًا فِي جَعَالَةٍ فَكَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ، وَطَرَدَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِنَفْيِ الشُّفْعَةِ فِيهِ، وَهُوَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ، وَلَا أَعْلَمُ لِذَلِكَ وَجْهًا، وَحَكَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ طَرْدَ الْوَجْهَيْنِ أَيْضًا فِي الْمَجْعُولِ رَأْسَ مَالٍ فِي السَّلَمِ، وَهُوَ أَيْضًا بَعِيدٌ، فَإِنَّ السَّلَمَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَارِثِيِّ. وَهُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ قَالَ: إذَا تَقَرَّرَ مَا قُلْنَا فِي الْمَأْخُوذِ عِوَضًا عَنْ نُجُومِ الكتابة فلو عجز المكاتب٤ بَعْدَ الدَّفْعِ هَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ إذَا؟ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: نَعَمْ.

وَالثَّانِي: لا، وهو أولى. انتهى

١ في "ط": "الصغرى".

٢ ٣/٥٣٠.

٣ في "ط": "النقص".

٤ في "ط": "الكاتب".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٧٨