تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ وَقِيلَ: وَغَيْرِهِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ لَمْ يملك واختاره الأصحاب فهو لسيده "م ٢٠" يَعْتِقُهُ وَلَا يَتَسَرَّى مِنْهُ، وَلَا بِهِ، وَلَا يُكَفِّرُ.

وَإِنْ مَلَكَ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ عَقِيلٍ انْعَكَسَ ذَلِكَ. وَجَوَّزَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ تَسْرِيَةً عَلَيْهِمَا. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد وَجَعْفَرٌ: يَتَسَرَّى مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ؟ قَالَ. نَعَمْ. وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: لَا يَتَسَرَّى بِلَا إذنه، وله التسري بِإِذْنِ وَرَثَةِ مَفْقُودٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ، ويتوجه: لا. وفي الانتصار:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٢٠: قَوْلُهُ: "وَفِي مِلْكِهِ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ، وَقِيلَ: وَغَيْرِهِ، رِوَايَتَانِ، فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ وَاخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ١ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

إحْدَاهُمَا: لَا يَمْلِكُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: "اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ"٢ قُلْت: مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي، قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ فِي هَذَا الْبَابِ: هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْهَرُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا وَابْنُ عَقِيلٍ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَصَحَّحَهَا الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهِيَ أَظْهَرُ، قَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ: وَيَمْلِكُ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ وَغَيْرِهِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: لَوْ مُلِّكَ مَلَكَ فِي الْأَقْيَسِ انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وغيره.

١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٣٠٢-٣٠٣.

٢ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

٣ ٦/٢٥٩-٢٦٠

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٦