تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا التمار الدابة إذا أَصَابَهَا إنْسَانٌ مَيْتَةً يَأْخُذُ ذَنَبَهَا؟ قَالَ: إذَا كَانَتْ قَدْ تَرَكَهَا صَاحِبُهَا. احْتَجَّ بِهِ فِي الْخِلَافِ عَلَى طَهَارَةِ شَعْرِهَا.

وَلَا تَثْبُتُ يَدٌ عَلَى بُضْعٍ، فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهَا، وَلَا يَضْمَنُ نَفْعَهَا١، خِلَافًا لِعُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي أَمَةٍ حَبَسَهَا، كَمَا يَضْمَنُ بَقِيَّةَ مَنَافِعِهَا، وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ، وَفِيهِ: لَوْ خَلَا بِهَا لَزِمَهُ مَهْرٌ، وَاحْتَجَّ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ. وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ وَقِيلَ كَبِيرٌ بِغَصْبِهِ، فِي الْأَصَحِّ، وَفِي ثِيَابِهِ الَّتِي لَمْ يَنْزِعْهَا عنه وأجرته

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الرَّدِّ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ، عَلَى مَا يَأْتِي، وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجْهِ الَّذِي فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْبُغْهُ هَلْ يَجِبُ رَدُّهُ أَمْ لَا؟

أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ لَا يَجِبُ رَدُّهُ، بِنَاءً عَلَى مَا بَنَاهُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابن منجا وَالْحَارِثِيُّ وَغَيْرِهِمْ.

وَقَطَعُوا بِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا، إنْ لَمْ يَطْهُرْ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ، وَكَذَا حُكْمُ مَا قبل الدبغ إذا لم يطهر بالدبغ٥، وَالصَّوَابُ أَنَّا إنْ قُلْنَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ في اليابسات يجب رده انتهى.

١ في النسخ الخطية: "نفعه".

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٥/١٢٢-١٢٣.

٣ ٧/٤٢٧.

٤ ٣/٥٢٢.

٥ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٢٧