تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَصًّا، وَيَقْوَى عِنْدِي: يَضْمَنُ، لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَازَ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِالرَّدِّ إلَى وَكِيلِهِ فَتَمَكَّنَ وَأَبَى ضَمِنَ، وَالْأَصَحُّ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَكِيلُهُ، وَإِنْ مَنَعَهُ أَوْ مَطَلَهُ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ ادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا لَمْ يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، لِخُرُوجِهِ عَنْ الْأَمَانَةِ بِهِ، وَمَنْ أَخَّرَ دَفْعَ مَالٍ أُمِرَ بِدَفْعِهِ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي، بِنَاءً عَلَى اخْتِصَاصِ الْوُجُوبِ بِأَمْرِ الشَّرْعِ. وَإِنْ قَالَ: هَذَا وَدِيعَةٌ الْيَوْمَ لَا غَدًا وَبَعْدَهُ يَعُودُ وَدِيعَةً فَقِيلَ: لَا وَدِيعَةَ، وَقِيلَ: بَلَى فِي الْيَوْمِ، وَقِيلَ: وَبَعْدَ غَدٍ "م ١٤".

وإن أمره برده في غد وبعده١ تَعَيُّنُ رَدُّهُ، وَمَنْ اسْتَأْمَنَهُ أَمِيرٌ عَلَى مَالِهِ فَخَشِيَ مِنْ حَاشِيَتِهِ إنْ مَنَعَهُمْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَةِ لَزِمَهُ فِعْلُ مَا يُمْكِنُهُ، وَهُوَ أَصْلَحُ لِلْأَمِيرِ مِنْ تَوَلِّيهِ غَيْرَهُ فَيَرْتَعَ مَعَهُمْ لَا سِيَّمَا٢ وَلِلْأَخْذِ شُبْهَةٌ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-١٤: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ هَذَا وَدِيعَةٌ الْيَوْمَ لَا غَدًا وَبَعْدَهُ يَعُودُ وَدِيعَةً فَقِيلَ: لَا وَدِيعَةَ، وَقِيلَ: بَلَى فِي الْيَوْمِ، وَقِيلَ: وَبَعْدَ غَدٍ" انْتَهَى. قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ: هِيَ وَدِيعَةٌ عَلَى الدَّوَامِ، نَقَلَهُ الْحَارِثِيُّ.

قُلْت: وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِمَّا إذَا شَرَطَ فِي الْخِيَارِ يَوْمًا لَهُ وَيَوْمًا لَا، وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا الْخِلَافَ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ٣.

فَهَذِهِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.

١ بعدها في "ر" "ط": "يعود".

٢ ليست في الأصل

٣ ٦/٢١٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٢٢