تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ صَحَّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقِيلَ: يَعْتِقُ، وَقِيلَ: يباع فيه "م ١٦" ومثله مضارب "م ١٧".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَكَذَا فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ.

تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَحِكَايَتُهُ الْخِلَافَ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَأَنَّ الَّذِي اشْتَرَاهَا زَوْجَةَ سَيِّدِهِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْمُضَارِبُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذِهِ مَسْأَلَةَ الْمُضَارِبِ، وَأَنَّ الْأَشْهَرَ فِيهَا كَمَنْ نَذَرَ عِتْقَهُ.

مَسْأَلَةٌ-١٦: قَوْلُهُ: فَإِنْ صَحَّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقِيلَ: يَعْتِقُ، وَقِيلَ: يُبَاعُ فِيهِ، انْتَهَى. يَعْنِي، إذَا صَحَّ الشِّرَاءُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهَلْ يَعْتِقُ أَوْ يُبَاعُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: يَعْتِقُ، قَالَ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ: إذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِإِذْنِهِ صَحَّ وَعَتَقَ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ وَمَا فِي يَدِهِ وَقُلْنَا يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِرَقَبَتِهِ فَعَلَيْهِ دَفْعُ قِيمَةِ٥ الْعَبْدِ الَّذِي عَتَقَ إلَى الْغُرَمَاءِ، لِأَنَّهُ الَّذِي أَتْلَفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْعِتْقِ، انْتَهَى. فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَعْتِقُ وَلَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ، وَحَكَمُوا بِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ لَا عَلَى السَّيِّدِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَعْتِقُ، وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ بِلَا إذْنِهِ صَحَّ، فِي الْأَصَحِّ، وَعَتَقَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِيعَ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ عِتْقُهُ مُطْلَقًا، انْتَهَى. فَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبَاعُ فِيهِ.

مَسْأَلَةٌ-١٧: قَوْلُهُ: "وَمِثْلُهُ مُضَارِبٌ"، يَعْنِي أَنَّ فِيهِ الخلاف والأحكام التي في العبد

١ ٧/١٥٣.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٨٦

٣ ٧/١٥٣-١٥٤.

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٨٧-٨٨.

٥ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٢