تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسوق وَأَمَرَهُ بِحِفْظِهَا بِبَيْتِهِ فَتَرَكَهَا عِنْدَهُ إلَى مُضِيِّهِ لِمَنْزِلِهِ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ أَظْهَرُ، وَمَتَى أَطْلَقَ، فَتَرَكَهَا بِجَيْبِهِ أَوْ يَدِهِ، أَوْ شَدَّهَا فِي كُمِّهِ أَوْ عَضُدِهِ وَقِيلَ: مِنْ جَانِبِ الْجَيْبِ أَوْ تَرَكَ فِي كُمِّهِ ثَقِيلًا بِلَا شَدٍّ، أَوْ تَرَكَهَا فِي وَسَطِهِ وَحَرَّزَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلَ، لَمْ يَضْمَنْ. وَضَمَّنَهُ فِي الْفُصُولِ فِي جَيْبٍ وَكُمٍّ، عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ الطَّرَّارَ١ لَا يَقْطَعُ وَذَكَرَ إنْ تَرَكَهُ فِي رَأْسِهِ وَغَرَزَهُ فِي عِمَامَتِهِ أَوْ تَحْتَ قَلَنْسُوَتِهِ احْتَمَلَ أَنَّهُ حِرْزٌ، وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ أَوْ مَالَ رَبِّهَا عَادَةً، كَزَوْجَةٍ وَخَادِمٍ وَفِي الرَّوْضَةِ: وَوَلَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يَضْمَنْ، فِي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا: لَا يَضْمَنُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَضْمَنُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٢، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِلَيْهِ مِيلُ الْمُصَنِّفِ فِي كتابيه٣، يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٢، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٢: عَكْسُهَا مَا لَوْ قَالَ اُتْرُكْهَا فِي يَدِك فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ، حُكْمُهَا حُكْمُ الَّتِي قَبْلَهَا، خِلَافًا وَمَذْهَبًا.

قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ الْيَدَ أَحَرَزُ مِنْ الْكُمِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْقَاضِي: الْيَدُ أَحْرَزُ عِنْدَ الْمُغَالَبَةِ، وَالْكُمُّ أَحْرَزُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُغَالَبَةِ، فَعَلَى هَذَا إنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِهَا فِي يَدِهِ فَشَدَّهَا فِي كُمِّهِ فِي غَيْرِ حَالِ الْمُغَالَبَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عند المغالبة ضمن.

١ الطرار: الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها. "المصباح".

٢ ٣/٤٨١-٤٨٢.

٣ في "ط": "كتاب".

٤ ٩/٢٦٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢١١