تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله أجرة مثله في إجارة، وهنا قَالَ الْأَكْثَرُ: لَهُ أُجْرَةٌ فِي زَرْعٍ مِنْ رُجُوعِهِ، فَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ فِي غَرْسٍ وَبِنَاءٍ، وَقِيلَ: وَغَيْرُهُمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ فِي مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ فِيمَا سِوَى أَرْضٍ لِلدَّفْنِ، وَلِرَبِّ الْأَرْضِ التَّصَرُّفُ بِمَا لَا يَضُرُّهُمَا، وَلِرَبِّهَا١ دُخُولُهَا لِمَصْلَحَتِهَا خَاصَّةً، وَأَيُّهُمَا طَلَبَ الْبَيْعَ فَفِي إجْبَارِ الْآخَرِ مَعَهُ وَجْهَانِ "م٢" وَلَوْ حَمَلَ سَيْلٌ بَذْرًا فَنَبَتَ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، فِي الْأَصَحِّ، وَحَمَلَهُ غَرْسًا كَغَرْسِ شَفِيعٍ، وَقِيلَ: فِيهِ، وَقِيلَ: وَفِي زَرْعٍ كغاصب.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ: "وَلِرَبِّ الْأَرْضِ التَّصَرُّفُ بِمَا لَا يَضُرُّهُمَا، وَلِرَبِّهَا دُخُولُهَا لِمَصْلَحَتِهَا خَاصَّةً، وَأَيُّهُمَا طَلَبَ الْبَيْعَ فَفِي إجْبَارِ الْآخَرِ مَعَهُ وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ:

أَحَدُهُمَا: يُجْبَرُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ أُجْبِرَ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُجْبَرُ، صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ والنظم وتجريد العناية.

فَصْلٌ: الْعَارِيَّةُ الْمَقْبُوضَةُ مَضْمُونَةٌ،

نُصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّفْعَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ. بِخِلَافِ عَبْدٍ مُوصًى بِنَفْعِهِ، وَقَاسَهَا جَمَاعَةٌ عَلَى "١الْمَقْبُوضِ عَلَى١" وَجْهِ السَّوْمِ، فَدَلَّ عَلَى رِوَايَةٍ مُخَرَّجَةٍ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَذَكَرَ الْحَارِثِيُّ خِلَافًا: لَا يَضْمَنُ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ فِيهِ وَعَنْهُ: بَلَى إنْ شَرَطَهُ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ وَشَيْخُنَا، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَشْرِطْ نَفْيَهُ جَزَمَ بِهِ في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ر": "ولربهها".

١-١ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ٢٠٤