تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ فِي آبِقٍ: الْمُقَدَّرُ شَرْعًا، وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِلَا شَرْطٍ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَنَصَّهُ فِيمَنْ خَلَّصَ مَتَاعًا: يَسْتَحِقُّ أَجْرَ مِثْلِهِ، بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ. وَيَسْتَحِقُّ بِرَدِّ آبِقٍ مُطْلَقًا لِئَلَّا يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَشْتَغِلَ بِالْفَسَادِ دِينَارًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَعَنْهُ: أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا مِنْ خَارِجِ المصر، وعنه: ومنه١ عَشَرَةٌ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ، قَالَهُ الْخَلَّالُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ من خارج المصر دينارا، أو٢عشرة.

وَنَقَلَ حَرْبٌ: لَا يَسْتَحِقُّهُ إمَامٌ، لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ رَدُّهُ عَلَى رَبِّهِ، وَعَنْهُ: وَلَا غَيْرُهُ، اخْتَارَ الشَّيْخُ، وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ جَعْلًا، كَرَدِّهِ مِنْ غَيْرِ بَابٍ سَمَّاهُ أَوْ هَرَبِهِ مِنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ، وَفِي جَوَازِ اسْتِخْدَامِهِ بِهَا رِوَايَتَانِ فِي الْمُوجَزِ والتبصرة "م١".

وَمَنْ وَجَدَ آبِقًا أَخَذَهُ، وَهُوَ أَمَانَةٌ، وَمَنْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ أَخَذَهُ، وَلِنَائِبِ إمَامٍ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةٍ، فَلَوْ قَالَ: كُنْت أَعْتَقْته، فَوَجْهَانِ "م٢".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-١: قَوْلُهُ فِي رَدِّ الْآبِقِ: "وَفِي جَوَازِ استخدامه بها روايتان في الموجز، وَالتَّبْصِرَةِ" انْتَهَى. قُلْت وَحَكَاهُمَا أَبُو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيُّ فِي الْكِفَايَةِ أَيْضًا، كَالْعَبْدِ الْمَرْهُونِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ، فَكَذَا فِي هَذَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى وَأَحْرَى، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٣ وَغَيْرِهِ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، يَعْنِي فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٤ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرِهِمَا، وَصَحَّحَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَنَّ لَهُ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ، فِيمَا إذَا وَجَدَ آبِقًا: "وَلِنَائِبِ الْإِمَامِ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةٍ، فَلَوْ قَالَ" يَعْنِي

١ ليست في "ط".

٢ في "ط": "و".

٣ ٦/٥١٠.

٤ ٣/٢٠٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٨٤