تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ اكْتَرَى زَوْرَقًا فَزَوَاهُ مَعَ زَوْرَقٍ لَهُ فَغَرِقَا ضَمِنَ، لِأَنَّهَا مُخَاطَرَةٌ، لِاحْتِيَاجِهَا إلَى الْمُسَاوَاةِ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ، كَمَا لَوْ اكْتَرَى ثَوْرًا لِاسْتِقَاءِ ماء فجعله فدانا لاستقاء الماء فتلف١ ضَمِنَ، وَإِنْ آجَرَ أَرْضًا بِلَا مَاءٍ صَحَّ، فَإِنْ أَطْلَقَ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ الصِّحَّةَ مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا، وَقِيلَ: لَا، كَظَنِّهِ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ "م١٨".

وَإِنْ ظَنَّ وُجُودَهُ بِالْأَمْطَارِ وَزِيَادَةِ الْأَنْهَارِ صَحَّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَغَيْرِهِ، كَالْعِلْمِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ، وَمَتَى زَرَعَ فَغَرِقَ أَوْ تَلِفَ أَوْ لَمْ يُنْبِتْ فَلَا خِيَارَ، وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ زَرْعُهَا لِغَرَقِهَا فَلَهُ الخيار، وكذا لقلة ماء قبل زرعها أو بعده، أو عابت بعرق٣ يَعِيبُ بِهِ بَعْضُ الزَّرْعِ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَوْ بَرْدٍ أَوْ فَأْرٍ أَوْ عُذْرٍ.

قَالَ: فَإِنْ أَمْضَى فَلَهُ الْأَرْشُ، كَعَيْبِ الْأَعْيَانِ، وَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيْهِ الْقِسْطُ قَبْلَ الْقَبْضِ، ثُمَّ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إلَى كَمَالِهِ، قَالَ: وَمَا لَمْ يَرْوِ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، اتِّفَاقًا، وَإِنْ قَالَ في الإجارة٤ مقيلا أو مراحا٥ أو أطلق، لأنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ، وقدمه في التلخيص.

مَسْأَلَةٌ-١٨: قَوْلُهُ: "وَإِنْ آجَرَ أَرْضًا بِلَا مَاءٍ صَحَّ فَإِنْ أَطْلَقَ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ الصِّحَّةَ مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا، وَقِيلَ: لَا، كَظَنِّهِ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ" انْتَهَى. الصَّحِيحُ مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَقَدَّمَهُ فِي الشرح٦، وهو الصواب.

١ في "ط": "فتلفت".

٢ ٨/٦٢.

٣ في "ط": "بعزق".

٤ في "ط": " الأجرة".

٥ في الأصل: " مراعا".

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٤٠٣-٤٠٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٧٢