تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُبَاعُ نَصِيبُ عَامِلٍ وَحْدَهُ، وَفِي شِرَاءِ الْمَالِكِ لَهُ وَجْهَانِ "م ٦".

وَإِنْ عَمِلَ الْمَالِكُ أَوْ اسْتَأْجَرَ أَوْ اقْتَرَضَ بِإِذْنِ حَاكِمٍ رَجَعَ، وإن عجز

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

عَلَيْهِ وَفَسَخَ رَبُّ الْمَالِ الْعَقْدَ فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ. وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا لَمْ تَظْهَرْ لَا فِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ نَبَّهَ عَلَى مَا قُلْنَا، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُؤَوَّلَ عَدَمُ الصَّلَاحِ بِعَدَمِ الظُّهُورِ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَنَقُولُ: إذَا فُسِخَ قَبْلَ الظُّهُورِ فَهَلْ لِلْعَامِلِ الَّذِي مَاتَ أُجْرَةٌ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الخلاف فيه، و١أطلقه فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ والهادي والشرح٣ وشرح ابن منجا وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: لَهُ الْأُجْرَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.

وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ ٥: قَدْ صُحِّحَتْ.

مَسْأَلَةٌ-٦: قَوْلُهُ: "وَلَا يُبَاعُ نَصِيبُ الْعَامِلِ وَحْدَهُ، وَفِي شِرَاءِ الْمَالِكِ لَهُ وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ٤، وَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ هُنَاكَ: يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِصَاحِبِ الشَّجَرِ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، واختاره في

١ ليست في "ط".

٢ ٦/٥٤٦-٥٤٧.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٢١٠.

٤ ٦/٢٠١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٢٣