تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ فَلَا تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ لَفْظًا، وَيُعْتَبَرُ ضَرْبُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَكْمُلُ فِي مِثْلِهَا الثَّمَرَةُ، فَإِنْ جَعَلَاهَا إلَى١ الْجُذَاذِ أَوْ إدراكها فوجهان "م ٢".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

نِصْفَيْنِ الْمُسَاقَاةُ٢ فَاسِدَةٌ، فَإِذَا عَمِلَ فِي الشَّجَرِ بِنَاءً عَلَى هَذَا كَانَتْ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِعَمَلِهِ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لِرِضَاهُ بِالْعَمَلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ. وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا وَجْهًا لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَرَدَّاهُ. قُلْت مَا قَدَّمَاهُ وَنَصَرَاهُ هُوَ الصَّوَابُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَا: فَأَمَّا إنْ سَاقَى شَرِيكَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مَعًا فَفَاسِدَةٌ وَالثَّمَرَةُ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا، فَإِنْ كان ل أحدهما: فَضْلٌ، فَإِنْ كَانَ قَدْ شُرِطَ فَضْلٌ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ اسْتَحَقَّ مَا فَضَلَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إلا٣ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا انْتَهَى.

مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ: "وَيُعْتَبَرُ ضَرْبُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَكْمُلُ فِي مِثْلِهَا الثَّمَرَةُ، فَإِنْ جَعَلَاهَا٤ إلَى الْجُذَاذِ أَوْ إدْرَاكِهَا فَوَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ هُنَا، بَلْ الصِّحَّةُ هُنَا أَوْلَى مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَهَا، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ جَعَلَهَا مِثْلَهَا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَإِطْلَاقُ المصنف الخلاف فيه نظر.

١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

٢ في "ط": "المساقاة".

٣ في "ط": "لا".

٤ في "ح": "جعلها".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٢٠