تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرَدْنَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنَّ مَعْنَاهُ إنَّمَا أَرَدْت مُشَارَكَتَك فِي الْأَجْرِ.

وَعَنْهُ: وَلَهُ دَفْعُ دَابَّتِهِ أَوْ نَخْلِهِ لِمَنْ١ يَقُومُ بِهِ بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَالْمَذْهَبُ لَا، لِحُصُولِ نَمَائِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، وَبِجُزْءٍ مِنْهُ يَجُوزُ مُدَّةً معلومة، ونماؤه ملك لهما.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصل: الثَّانِي شَرِكَةُ الْعِنَانِ

وَهِيَ: أَنْ يَشْتَرِكَا بِمَالَيْهِمَا الْمَعْلُومَيْنِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُمَا بِمَصِيرِ كُلِّ وَاحِدٍ١ مِنْهُمَا لَهُمَا، وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي مُخْتَلَطٍ بَيْنَهُمَا شَائِعًا صَحَّ إنْ عَلِمَا قَدْرَ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

وَيُغْنِي لَفْظُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْأَصَحِّ عَنْ إذْنٍ صَرِيحٍ بِالتَّصَرُّفِ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا قَالَهُ فِي الْفُصُولِ.

وَيُعْتَبَرُ حُضُورُ مَالَيْهِمَا لِتَقْرِيرِ٢ الْعَمَلِ. وَتَحْقِيقُ الشَّرِكَةِ إذَنْ كَمُضَارَبَةٍ، قَالَ٣ أَحْمَدُ: إنَّمَا تَكُونُ الْمُضَارَبَةُ عَلَى شَيْءٍ حَاضِرٍ، وَقِيلَ: أَوْ أَحَدِهِمَا، وَلَوْ اخْتَلَفَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً لِيَعْمَلَا فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَوْ أَحَدُهُمَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ رِبْحِ مَالِهِ، وَبِقَدْرِهِ إبْضَاعٌ وَبِدُونِهِ لَا يَصِحُّ، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَلَا يُعْتَبَرُ خَلْطُهُمَا، لِأَنَّ مَوْرِدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ وَمَحَلِّهِ الْعَمَلُ، وَالْمَالُ تَابِعٌ، لَا الْعَكْسُ، وَالرِّبْحُ نَتِيجَةُ٤ مَوْرِدِ الْعَقْدِ قَالَ وَالْعَمَلُ يصير معلوما بإعلام

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل: "لم".

١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

٢ في "ر" "كتقدير" و"ط" "لتقرير".

٣ في "ط": "قاله".

٤ في "ب": "ينتجه".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٧ · ص ١٠٦