تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا تُجْزِئُ عَوْرَاءُ انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا وَعَمْيَاءُ وَهَزِيلَةٌ وَعَرْجَاءُ لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ إلَى الْمَرْعَى، وَقِيلَ: إلَى الْمَنْحَرِ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: لَا تَصْحَبُ جِنْسَهَا، فَدَلَّ أَنَّ الْكَسِيرَةَ لَا تُجْزِئُ، وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَجَافَّةِ الضَّرْعِ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِنَقْصِ الْخَلْقِ، وَمَا بِهِ مَرَضٌ مُفْسِدٌ لِلَّحْمِ، كَجَرْبَاءَ، وَمَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهِ أَوْ قَرْنِهِ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ: النِّصْفَ فَأَكْثَرَ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ"١ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا١" أَنَّ نِصْفَهُ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ، وَعَنْهُ: ثُلُثُهُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقِيلَ: فَوْقَهُ، وَذَكَرَهُ٢ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ: يَجُوزُ أَعْضَبُ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ فِي صِحَّةِ الْخَبَرِ نَظَرًا٣، ثُمَّ الْخَبَرِ٤ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ: "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ" يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَعْضَبِ، فَيَكُونُ النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ، وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْقَرْنَ لَا يُؤْكَلُ وَالْأُذُنَ لَا يُقْصَدُ أَكْلُهَا غَالِبًا، ثُمَّ هِيَ كَقَطْعِ الذَّنَبِ، وَأَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَهَتْمَاءُ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: الَّتِي ذَهَبَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَقِيُّ الدِّينِ الْبَدَنَةَ السَّمِينَةَ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَ: وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٥ حَدِيثٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ، انْتَهَى. "قُلْت": الصَّوَابُ الْأَفْضَلُ الْأَنْفَعُ للفقراء، والله أعلم.

١ ليست في الأصل

٢ في "س": "وذكر".

٣ إشارة إلى ما خرج أبو داود "٢٨٠٥"، والترمذي "١٥٠٤" والنسائي ٧/٢١٧-٢١٨ وابن ماجه "٣١٤٥"، عن عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أن يضحي بعضباء الأذن والقرن.

٤ أخرجه أبو داود "٢٨٠٢"، والترمذي "١٤٩٧" بنحوه والنسائي ٧/٢١٥، وابن ماجه "٣١٤٤" من حديث البراء ابن عازب.

٥ برقم "١٧٥٦"، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أهدى عمر نجيبا فأعطي بها ثلاث مئة دينار فأتى النبي ﷺ فقال: يارسول الله إني أهديت نجيبا فأعطيت بها ثلاث مئة دينار أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنا؟ قال: "لا، انحرها إياها".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٨٧