وَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ: إنْ أَخْطَئُوا لِغَلَطٍ فِي الْعَدَدِ أَوْ فِي الرُّؤْيَةِ أَوْ الِاجْتِهَادِ مَعَ الْإِغْمَاءِ أَجْزَأَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ: وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ وَفِي الِانْتِصَارِ عَدَدٌ يَسِيرٌ. وَفِي التَّعْلِيقِ فِيمَا إذَا أَخْطَئُوا الْقِبْلَةَ قَالَ: الْعَدَدُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ. وَفِي الْكَافِي١ وَالْمُحَرَّرِ: نَفَرٌ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يُقَالُ: إنَّ النَّفَرَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ، وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] قِيلَ: سَبْعَةٌ، وَقِيلَ: تِسْعَةٌ، وَقِيلَ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّفَرَ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْكَثِيرِ فَاتَهُ، وَقِيلَ: كَحَصْرِ عَدُوٍّ وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ. "عَرَفَةُ الْيَوْمُ الَّذِي يُعْرَفُ النَّاسُ فِيهِ" ٢ فَإِذَا شَكَّ النَّاسُ فِي عَرَفَةَ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَوْمُ النَّحْرِ، فَوَقَفَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ، ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ، أَجْزَأَهُمْ..
وَمَنْ مَنَعَ الْبَيْتَ وَاحِدًا أَوْ الْكُلَّ بِالْبَلَدِ أَوْ الطَّرِيقِ ظُلْمًا وَفِي الْإِرْشَادِ٣ وَالْمُبْهِجِ وَالْفُصُولِ: فِي غَيْرِ عُمْرَةٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ وَلَوْ خَافَ فِي ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ، وَفِيهِ في الخلاف منع وتسليم، قال في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ٢/٤٦٥.
٢ أخرجه الدارقطني في سننه ٢/٢٢٣.
٣ ص ١٧٥.