الصَّحِيحِ الْأَصَحِّ، قِيلَ: مَعَ الْقَضَاءِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي عَامِهِ "هـ" دَمٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ١ ذَبْحُهُ إلَّا مَعَ الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَإِلَّا فِي عَامِهِ "م ١" وسواء كان ساق. هَدْيًا أَمْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْمُوجَزِ: وهو بدنة،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ عَلَى الْأَصَحِّ يَعْنِي مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ مُطْلَقًا قِيلَ: مَعَ الْقَضَاءِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي عَامِهِ دَمٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ إلَّا مَعَ الْقَضَاءِ إنْ وَجَبَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ، كَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَإِلَّا فِي عَامِهِ، انْتَهَى. هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِيهَا نَوْعُ خَفَاءٍ فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ وَحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ: إنْ قُلْنَا لَا يَقْضِي أَخْرَجَهُ مِنْ عَامِهِ، وَإِنْ قُلْنَا يَقْضِي أَخْرَجَهُ فِي عَامِ الْقَضَاءِ، وَقَطَعُوا بِذَلِكَ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ الَّذِي يُخْرِجُهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حِينِ الْفَوَاتِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ لِأَجْلِ الْفَوَاتِ يُخْرِجُهُ فِي سَنَتِهِ إنْ قُلْنَا: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ قُلْنَا: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، أَخْرَجَهُ فِي سَنَةِ الْقَضَاءِ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ سَنَتِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، فَعَلَى هَذَا مَتَى يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: "أَحَدُهُمَا" وَجَبَ فِي سَنَتِهِ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ إخْرَاجَهُ إلَى قَابِلٍ. "وَالثَّانِي": أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ إلَّا فِي سَنَةِ الْقَضَاءِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَيُخْرِجُهُ فِي سَنَةِ الْفَوَاتِ فَقَطْ إنْ سَقَطَ الْقَضَاءُ، وَإِنْ وَجَبَ فَمَعَهُ لَا قَبْلَهُ، سَوَاءٌ وَجَبَ الْهَدْيُ سَنَةَ الْفَوَاتِ، فِي وَجْهٍ، أَوْ سَنَةَ الْقَضَاءِ، انْتَهَى. وَتَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْمُسْتَوْعِبِ، وَمَا قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ هُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أعلم
١ في "ب" و"س":"يجزيه".
٢ ٥/٤٢٤
٣ ٤٦٣-٤٦٤.
٤ المقنع مع الشرح الكبر