تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنًى، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ، كَرُعَاةٍ وَسُقَاةٍ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ، وَكَمَا لَوْ أَتَاهَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ،

فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ رَقِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ، يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو وَيَقْرَأُ ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٨] الْآيَتَيْنِ، فَإِذَا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ، فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعِينَ، كَحَصَى الْخَذْفِ، مِنْ أَيْنَ شَاءَ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ قَبْلَ وُصُولِهِ مِنًى وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ"*" وتكسيره١، قال في الفصول: وَمِنْ الْحَشِّ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ حَجَرٌ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ،

وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ "٨ و٩" لَا مَا رَمَى بِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَلَا غَيْرَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: بِلَا قصد،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"*" "٢تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ يَعْنِي أَخْذَ حَصَى الْجِمَارِ وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَهْوٌ، وَإِنَّمَا هُوَ: وَيُكْرَهُ مِنْ مِنًى، وَإِلَّا فَمُزْدَلِفَةُ مِنْ الْحَرَمِ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَأْخُذُهُ مِنْهَا، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ: "وَيُكْرَهُ مِنْ الْحَرَمِ" مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا أَخْذَهُ قَبْلَ وُصُولِ مِنًى، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حَرَمَ الْكَعْبَةِ، وَفِي معناه قوة٢".

"مَسْأَلَةٌ ٨، ٩" قَوْلُهُ فِي الرَّمْيِ: وَفِي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ، انْتَهَى.

ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٨" إذَا رَمَى بِحَصًى نَجَسٍ فَهَلْ يُجْزِئُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَذَكَرَ هذين الوجهين القاضي ومن بعده:

١ في "س": "تكبيره".

٢ ليست في "ح".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٥١