تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِيِّ الْأَمْرِ فِي تَنَوُّعِهِ وَقَدْرِهِ إذَا لَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ، وَلَكِنْ الْمَحْبُوسُونَ عَلَى حُقُوقِ النِّسَاءِ لَيْسُوا مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْمَقْصُودُ بِحَبْسِهِمَا جَمِيعًا إمَّا لِعَجْزِ أَحَدِهِمَا عَنْ حِفْظِ الْآخَرِ أَوْ لِشَرٍّ يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمْكَنَ أَنْ تَسْكُنَ فِي مَوْضِعٍ لَا تَخْرُجُ مِنْهُ، وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا، مِثْلُ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي رِبَاطِ نِسَاءٍ أَوْ بَيْنَ نِسْوَةٍ مَأْمُونَاتٍ فَعَلَ ذَلِكَ، فَفِي الْجُمْلَةِ لَا يجوز "١حبسه لها١" وَتَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ، بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ وَرِعَايَةِ الْمَصْلَحَتَيْنِ، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ ذَهَابُهَا مَظِنَّةً لِلْفَاحِشَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ حَقًّا لِلَّهِ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ رِعَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الزَّوْجُ.

وَفِي إنْظَارِ الْمُعْسِرِ فَضْلٌ عَظِيمٌ، وَأَبْلَغُ الْأَخْبَارِ فِيهِ٢ عَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ" ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ، إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ بُرَيْدَةَ.

وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِمُعَيَّنٍ لَهُ فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ لِأَحَدٍ، أَوْ قَالَ: لِزَيْدٍ، فَكَذَّبَهُ، قُضِيَ مِنْهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَوَجْهَانِ "م ٢" وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ للمدين، لأنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِمُعَيَّنٍ لَهُ فَأَنْكَرَ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ لِأَحَدٍ، أَوْ قَالَ: لِزَيْدٍ، وَكَذَّبَهُ، قُضِيَ مِنْهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَوَجْهَانِ، انتهى.

١ في "ب" و"ر" و"ط": "حبسها له".

٢ ليست في النسخ الخطية.

٣ أخرجه أحمد "٢٣٠٤٦" وابن ماجه "٢٤١٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤٦٣