حَتَّى يَأْتِيَ بِرَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ وَلَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ وَقَالَ شَيْخُنَا: وَلَهُ مَنْعُ عَاجِزٍ حَتَّى يُقِيمَ كَفِيلًا بِبَدَنِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَمِنْ مَالِهِ قَدْرُ١ دَيْنِهِ الْحَالِّ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَيَتَعَيَّنُ دَفْعُهُ بِطَلَبِهِ.
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمَدِينِ: يَجِبُ أَدَاءُ الدَّيْنِ عِنْدَ طَلَبِهِ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَجِبُ إذَنْ عَلَى الْفَوْرِ، وَقِيلَ: وَقَبْلَهُ، وَيُهْمَلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ، اتِّفَاقًا، لَكِنْ إنْ خَافَ غَرِيمُهُ مِنْهُ احْتَاطَ عَلَيْهِ بِمُلَازَمَتِهِ أَوْ كَفِيلٍ أَوْ تَرْسِيمٍ عَلَيْهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا: وَكَذَا لَوْ طَلَبَ تَمْكِينَهُ مِنْهُ مَحْبُوسٌ أَوْ مُوَكَّلٌ فِيهِ، وَإِنْ أَبَى حُبِسَ، وَلَيْسَ لِحَاكِمٍ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ٢ لَهُ أَمْرُهُ أَوْ يُبْرِئَهُ غَرِيمُهُ، وَإِنْ لَمْ يُبْرِئْهُ وَصَحَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَمْرُهُ أَخْرَجَهُ، وَلَمْ يَسَعْهُ حَبْسُهُ، نَقَلَ ذَلِكَ حَنْبَلٌ، فَإِنْ أَصَرَّ ضُرِبَ، ذَكَرَهُ فِي المنتخب وغيره، وكذا قال في الفصول٣
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "ط": "يقدر".
٢ في "ط": "يتعين".
٣ في "ط": "في المنصوص".