تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَاكِمٌ، فَيَتَوَجَّهُ قَبْلَهُ مُطَالَبَةُ مُحِيلِهِ، وَذَكَرَ أَبُو حَازِمٍ وَابْنُهُ أَبُو يَعْلَى: لَا، كَتَعْيِينِهِ كِيسًا فَيُرِيدُ غَيْرَهُ،

قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَالْوَكَالَةُ فِي الْإِيفَاءِ يَحْرُمُ امْتِنَاعُهُ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِهَا بَلْ مُطَالَبَتُهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَمَتَى صَحَّتْ فَرَضِيَا بِخَيْرٍ مِنْهُ أَوْ بِدُونِهِ أَوْ تَعْجِيلِهِ أَوْ تَأْجِيلِهِ أَوْ عِوَضِهِ جَازَ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ الْأُولَى فَظَاهِرُهُ منع عوضه، ونقل سِنْدِيٌّ فِيمَنْ أَحَالَهُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا لَا يَنْبَغِي إلَّا مَا أَعْطَاهُ

وَإِذَا أُحِيلَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ أَحَالَ بِهِ فَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى فُسِخَ الْبَيْعُ بِخِيَارٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ، كَأَخْذِ الْبَائِعِ بحقه عرضا١، وقيل:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهَاتٌ"٢

"الْأَوَّلُ" أَخَلَّ الْمُصَنِّفُ رحمه الله بِقَوْلِهِ فِي الْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ بِالْعَقْدِ، فَإِنَّ فِيهِمَا قَوْلًا كبيرا بجواز الحوالة٣ عَلَيْهِمَا، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِهِ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ.

"الثَّانِي" فِي إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ مَعَ تَقْدِيمِهِ أَوَّلًا اشْتِرَاطَ اسْتِقْرَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ دُونَ الْمُحَالِ بِهِ نَظَرٌ.

"الثَّالِثُ" قَوْلُ الْمُصَنِّفِ "وَفِيهِنَّ بِهَا وَجْهَانِ" صَوَابُهُ "وَفِيهَا بِهِنَّ وَجْهَانِ" يَعْنِي وَفِي الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ الْكِتَابَةِ وَالْمَهْرِ والأجرة وجهان، والله أعلم.

١ في "ط": "عوضا".

٢ تقدم مكان هذه التنبيهات في ص ٤١٣.

٣ في "ص" و"ط": "الجهالة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٤١٦