تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ بَاعَ بِشَرْطِ ضَمَانِ دَرَكِهِ إلَّا مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ ضَمِنَ دَرْكَهُ مِنْهُ أَيْضًا لَمْ يَعُدْ صَحِيحًا، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَيَصِحُّ ضَمَانُ نَقْصِ صَنْجَةٍ وَيَرْجِعُ بِقَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ، وَقِيلَ: بِبَيِّنَةٍ فِي حَقِّ الضَّامِنِ، وَضَمَانِ مَا لَمْ يجب. وفي المغني١ في الرهن قبل وُجُوبِهِ احْتِمَالٌ، وَلَهُ إبْطَالُهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ، فِي الْأَصَحِّ وَيَصِحُّ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَأَنَا ضَامِنُهُ، وَإِنْ قَالَ: وَأَنَا وَرُكْبَانُ السَّفِينَةِ ضَامِنُونَ وَأَطْلَقَ، ضَمِنَ وَحْدَهُ بِالْحِصَّةِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ بِهَا أَوْ الْجَمِيعِ، وَإِنْ رَضُوا لَزِمَهُمْ، وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ قَالُوا: ضَمِنَاهُ لَك، فَبِالْحِصَّةِ، وَإِنْ قال: كل واحد منا ضامنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" هَلْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ ضَامِنِ الْعُهْدَةِ نَقْضُ بِنَاءِ الْمُشْتَرِي، أَعْنِي إذَا بَنَى ونقضه المستحق فإن الأنقاض للمشتري ويرجع بقيمة٢ التَّالِفِ عَلَى الْبَائِعِ، فَهَلْ يَدْخُلُ هَذَا فِي ضَمَانِ الْعُهْدَةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ.

"أَحَدُهُمَا" يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي ضَمَانِهِمَا٣ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَدْخُلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَضْمَنَاهُ إلَّا إذَا ضَمِنَ مَا يَحْدُثُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ بِنَاءٍ وَغِرَاسٍ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ" هَلْ يَرْجِعُ بِالدَّرَكِ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَقِيَامِ بَيِّنَةٍ بِبُطْلَانِهِ أم لا؟ أطلق الخلاف فيه:

١ ٧/١٠٧-١٠٨.

٢ في "ط":"ببقية".

٣ في "ط": "ضمانهما".

٤ ٧/٧٩.

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٣/٣٣-٣٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٩٦