قال خَمْرًا، قُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَعَنْهُ: الْمُرْتَهِنُ، وَجَعَلَهَا الْقَاضِي كَخُلْفٍ فِي حُدُوثِ عَيْبٍ، وَإِنْ قَالَ: أَرْسَلْت زَيْدًا لِتَرْهَنَهُ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا، فَصَدَّقَهُ، قُبِلَ قول الراهن بعشرة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْغَصْبِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ فِي الْوَدِيعَةِ.
"الْوَجْهُ الثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: الْأَقْوَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي أَنَّهُ رَهْنٌ وَلَيْسَ بِغَصْبٍ، انْتَهَى. "قُلْت" وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مَا يُرْهَنُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ بِقَرِينِهِ الدَّيْنُ يُقَوِّي قَوْلَهُ فِي الرَّهْنِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْغَصْبِ، وَالْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَيْضًا عَدَمُ الرَّهِينَةِ، لَكِنْ يَتَقَوَّى جَانِبُهَا بِوُجُودِ الدَّيْنِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فصل: وَالرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمَانَةٌ
وَلَوْ قَبْلَ عَقْدِ الرَّهْنِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، كَبَعْدِ الْوَفَاءِ، وَإِنْ تَعَدَّى فَكَوَدِيعَةٍ، وَفِي بَقَاءِ الرَّهِينَةِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ أَمَانَةً وَاسْتِيثَاقًا فَيَبْقَى أَحَدُهُمَا وَجْهَانِ "م ٢٥" وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٢٥" قَوْلُهُ: وَالرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمَانَةٌ، فَإِنْ تَعَدَّى فَكَوَدِيعَةٍ، وَفِي بَقَاءِ الرَّهِينَةِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ أمانة واستيثاقا فيبقى إحداهما وجهان، انتهى.
١ ٧/٣٥٨.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٤٨٣.