تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجرة مِثْلِهِ. وَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ وَالْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ وَكِيلٌ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي قِيمَتِهِ وَجْهَانِ "م ٢٢" بِإِذْنِ مُرْتَهِنٍ، وَقِيلَ: وَرَاهِنٍ، بِأَغْلَبِ نَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنْ تَسَاوَتْ فَقِيلَ: بِالْأَحَظِّ، وقيل: بجنس الدين "م ٢٣"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢٢" قَوْلُهُ: وَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ وَالْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ وَكِيلٌ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي قِيمَتِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا جَنَى عَلَى الرَّهْنِ وَأُخِذَتْ قِيمَتَهُ فَجُعِلَتْ رَهْنًا مَكَانَهُ هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ بَيْعُهُ كَأَصْلِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.

"أَحَدُهُمَا" لَهُ بَيْعُهُ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، كَأَصْلِهِ، ثُمَّ وَجَدْت الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّارِحَ نَقَلَا عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَهُ بَيْعُهُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنٍ مُتَجَدِّدٍ، وَلَهُ قُوَّةٌ.

"تَنْبِيهٌ" حَمَلَ شَيْخُنَا الْبَعْلِيُّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ بِقِيمَتِهِ لَا بِمَا أُخِذَ مِنْ الْقِيمَةِ عِوَضًا عَنْ الرَّهْنِ كَمَا قُلْنَا. وَقَالَ: فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَمْ يَبِعْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، بَلْ يُتْرَكُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ رَاغِبٌ يَشْتَرِيه بِقِيمَتِهِ قَالَ: وَالْمَسْأَلَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا بِثَمَنِهِ الْمُسْتَقِرِّ، انْتَهَى. "قُلْت": مَا قُلْنَاهُ أَوْلَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى النَّقْلِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَمَا قَالَهُ فِيهِ عُسْرٌ، لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهِ بِذَلِكَ، فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ، وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ، بَلْ يُبَاعُ بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إذَا وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ ٢٣" قَوْلُهُ: بِأَغْلَبِ نَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنْ تَسَاوَتْ فَقِيلَ: بِالْأَحَظِّ، وقيل

١ ٦/٤٧٤.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٧٩