تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَمَاعَةٌ رِوَايَةً كَإِذْنِهِ أَوْ إذْنِ حَاكِمٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَجَعَ إنْ أَشْهَدَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ أو نفقة مثله، وإلا فروايتان "م ١٩"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

لَهُ١ يَعْنِي إذَا قَدَرَ عَلَى إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ الْحَاكِمِ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ الْإِذْنُ وَلَمْ يُشْهِدْ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ صَاحِبِ الْقَوَاعِدِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ، وَهَذَا خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

"مَسْأَلَةٌ ١٩" قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَحَكَى جَمَاعَةٌ رِوَايَةً: كَإِذْنِهِ وَإِذْنِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَجَعَ إنْ أَشْهَدَ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ أَوْ نَفَقَةِ مِثْلِهِ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ، انْتَهَى، يَعْنِي إذَا تَعَذَّرَ إذْنُ الرَّاهِنِ أَوْ إذْنِ الْحَاكِمِ وَلَمْ يَشْهَدْ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إذَا نَوَى الرُّجُوعَ أَمْ لا؟ أطلق الخلاف.

"إحْدَاهُمَا" يَرْجِعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَغَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمَا، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالسَّبْعِينَ، وَإِذَا أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِإِطْعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ إذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ حَيَوَانًا فَفِيهِ طَرِيقَانِ، أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، يَعْنِي اللَّتَيْنِ فِيمَنْ أَدَّى حَقًّا وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ، كَمَا قَدَّمَهُ، قَالَ: كذلك قال القاضي في المجرد والروايتين

١ في النسخ الخطية: "عليه" والمثبت من "ط".

٢ ٦/٥١١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٧٦