طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَنَفَاهُمَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ،
وَيُجْزِئُ الطَّوَافُ رَاكِبًا لِعُذْرٍ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ: وَلِغَيْرِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ، وَعَنْهُ: مَعَ دَمٍ، وَكَذَا الْمَحْمُولُ مَعَ نِيَّتِهِ. وَصِحَّةُ أَخْذِ الْحَامِلِ مِنْهُ الْأُجْرَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَخْذُهَا عَمَّا يَفْعَلُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَيَأْتِي فِي الْحَلْقِ: لَا يُشَارِطُهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ نُسُكٌ، وَقِيلَ: مَعَ نِيَّتِهِمَا يُجْزِئُ عَنْهُمَا، وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَكَذَا السَّعْيُ رَاكِبًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ: يُجْزِئُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا طَافَ عليه السلام رَاكِبًا لِيَرَاهُ النَّاسُ، قَالَ جَمَاعَةٌ: فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لِيَرَى الْجُهَّالَ.
وَإِنْ طَافَ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ أَوْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُ وَلَوْ الْأَقَلَّ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ نَصَّ عَلَى الْكُلِّ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ أَوْ وَرَاءَ حَائِلٍ وَقِيلَ: وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ لَمْ يجزئه، وكذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .