تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصح بعهدة مبيع وعين ومنفعتها. وتصح عين يجوز بيعها، وقيل:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ "وَجُعِلَ" وَهُوَ الصَّوَابُ، فَيَكُونُ قَدْ قَدَّمَ فِيهِمَا حُكْمًا مِثْلَ حُكْمِ الْجُعَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَلَكِنْ لِأَجْلِ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ نَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا فَنَقُولُ: ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيهَا قَوْلَيْنِ:

"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ "وَجُعِلَ" وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّارِحَ جَعَلَا حُكْمَ الْجُعَلِ وَالدِّيَةِ وَاحِدٌ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَصِحُّ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ صَحَّ الرَّهْنُ بِدَيْنٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ، انْتَهَى.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ٤" دَيْنُ الْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ، وَحَكَاهُمَا فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا، فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزُّبْدَةِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَالشِّيرَازِيِّ فِي الْإِيضَاحِ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي١ وَالْكَافِي٣، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ، وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى مَنْ اخْتَارَهُ "قُلْت": فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافَ نَظَرٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَ الْمَجْدَ فِي مُحَرَّرِهِ، أَوْ نَقُولُ: قَوْلُهُ

١ ٦/٤٢٥.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٣١٩.

٣ ٣/١٨٠.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٦١