إنْ كَانَ لِبَيْعٍ وَعَنْهُ: لَا بَأْسَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَإِنْ كَانَ لِيَنْتَفِعَ بِالدَّرَاهِمِ وَيُؤَخِّرُ دَفْعَهَا لَمْ يَصِحَّ١، أَوْ قَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفًا أَوْ ادْفَعْ إلَيَّ أَرْضَك أَزْرَعْهَا بِالثُّلُثِ.
وَلَوْ أقرض غريمه لِيُوَفِّيَهُ كُلَّ وَقْتٍ شَيْئًا جَازَ، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُكْرَهُ. وَإِنْ أَقْرَضَ أَكَّارَهُ فِي شِرَاءِ بَقَرٍ أَوْ بَذْرٍ، أَوْ قَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفًا أَوْ ادْفَعْ إلَيَّ أَرْضَك أَزْرَعْهَا بِالثُّلُثِ بِلَا شَرْطٍ، حَرُمَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَجَوَّزَهُ الشَّيْخُ، وَكَرِهَهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْأَوِّلَةِ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَذْرِهِ وَأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ كَالْمُعْتَادِ فَفَاسِدٌ، لَهُ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ هَذَا الشَّرْطُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَالْفَائِقِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، قُلْت: وَفِيهِ قُوَّةٌ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ الْجَوَازَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ، وَعَدَمُهُ فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ. فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ قَدْ صُحِّحَتْ، ولله الحمد والمنة.
١ في النسخ الخطية: يصلح والمثبت من "ط".
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٣٤٣.