تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي التَّرْغِيبِ فِي دَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجْهَانِ "م ٢٧" فَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَيُشَارِكُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ أَصْلُهُ، وَلَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ صَحَّ فِي نَصِيبِهِ، وَلَوْ صَالَحَ بِعَرَضٍ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَقَطْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَلِلْغَرِيمِ التَّخْصِيصُ مَعَ تَعَدُّدِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ شَيْخُنَا لَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إكْرَاهُهُ على تقديمه. قَالَ أَحْمَدُ رضي الله عنه الدَّيْنُ أَوَّلُهُ هم وآخره حزن١، قال بعضهم: كان

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"٢الشرح٣: والأولى أن له الرجوع.

والوجه الثاني: لا يشاركه فيما قبضه ذكره القاضي نقله عنه في المغني٤

المسألة الثالثة- ٢٦: لو قبضه بإذن شريكه فهل للآخر أن يشاركه فيما قبض أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا:٢" لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ: وَإِنْ قَبَضَهُ بِإِذْنِهِ فَلَا يُخَاضُ فِي الْأَصَحِّ، وَاخْتَارَهُ النَّاظِمُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُشَارِكُهُ كَالْمِيرَاثِ.

"مَسْأَلَةٌ ٢٧" قَوْلُهُ وَفِي دَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. "قُلْت": الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَالدَّيْنِ الَّذِي بِعَقْدٍ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَتِهِ، فَإِنَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْ عَقْدٍ، وَكَذَا الْقَرْضُ، فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ فِيمَا يَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ رَأَيْته فِي بَعْضِ النُّسَخِ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، فَيَزُولُ الْإِشْكَالُ، وَغَالِبُهَا ليس فيها ذلك، والصواب جعله

١ في النسخ الخطية: جرب والمثبت من "ط".

٢ ليست في "ص" و"ط".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/١٥٢.

٤ ٧/١٩٢.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٤٤