لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ مَعْنَى الْإِسْقَاطِ وَانْتِفَاءِ شَرْطِ الْهِبَةِ، وَمِنْ هُنَا امْتَنَعَ هِبَتُهُ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ، وَامْتَنَعَ إجْزَاؤُهُ عَنْ الزَّكَاةِ لِانْتِفَاءِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: إنْ أَبْرَأَ مَرِيضٌ مِنْ دَيْنِهِ وَهُوَ كُلُّ مِلْكِهِ فَفِي بَرَاءَتِهِ مِنْ ثُلُثِهِ قَبْلَ دَفْعِ ثُلُثَيْهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ، وَتَصِحُّ مَعَ ١جَهْلِ الْمُبْرِئِ، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُبْرَأُ، زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَظَنَّ الْمُبْرِئُ جَهْلَهُ بِهِ، وَعَنْهُ: إنْ تَعَذَّرَ عِلْمُهُ٢ بِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ جَهِلَاهُ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، كَبَرَاءَةٍ مِنْ عَيْبٍ٣، ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ "٤كَمَا لَوْ كَتَمَهُ رَبُّهُ خَوْفًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ لَمْ يُبْرِئْهُ٤"، وَمِنْ صُوَرِ الْمَجْهُولِ الْإِبْرَاءُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَأَبْرَأَ أَحَدَهُمَا، قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ، وَأَنَّهُ يَصِحُّ، وَيُؤْخَذُ بِالْبَيَانِ، كَطَلَاقِهِ وَعِتْقِهِ إحداهما، يعني ثم يقرع على المذهب وَفِي "٤صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ مِنْ شَيْءٍ لَا يَعْتَقِدُهُ وجهان٤" "م ٢٣"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٢٣" قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ مِنْ شَيْءٍ لَا يَعْتَقِدُهُ وَجْهَانِ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَابَعَهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ مِائَةٍ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
١ في النسخ الخطية: "من" والمثبت من "ط".
٢ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٣ ليست في "ط".
٤ ليست في "ب".