وَمَنْ قَبَضَ دَيْنًا جُزَافًا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَدُهُ قِيلَ: يَدُ أَمَانَةٍ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ لِمَالِكِهِ، لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى أَنَّهُ عوض عما له "م ١٧" وفي طريقة
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١٧" قَوْلُهُ: وَمَنْ قَبَضَ دَيْنًا جُزَافًا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَدُهُ قِيلَ: يَدُ أَمَانَةٍ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهُ لِمَالِكِهِ، لِأَنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ عَمَّا لَهُ، انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَضْمَنُهُ، وَقَدْ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي طَرِيقَتِهِ كَمَا حَكَاهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَضْمَنُهُ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْكَافِي١ فِي تَعْلِيلِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ وَتَبِعَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَلَوْ قَالَ خُذْ مِنْ هَذَا الْكِيسِ قَدْرَ حَقِّك فَفَعَلَ لَمْ يَكُنْ قَابِضًا حَقَّهُ قَبْلَ وَزْنِهِ، وَبَعْدَهُ وَجْهَانِ، وَمَعَ عَدَمِ الصِّحَّةِ يَكُونُ كَالْمَقْبُوضِ لِلسَّوْمِ، وَالْكِيسُ وَبَقِيَّتُهُ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ، كَالْوَكِيلِ، انْتَهَى. فَحُكِمَ بِأَنَّ قَدْرَ حَقِّهِ مَعَ عَدَمِ الصِّحَّةِ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ، وَأَنَّ الزَّائِدَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ، وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، وَالْمُصَنِّفُ أَطْلَقَ مِنْ غَيْرِ تفصيل.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ قَبْلَ أَنْ يَزِنَهُ أَوْ بَعْدَهُ إنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ أَيْضًا.
١ ٣/١٦٧.