تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، نَقَلَ حَنْبَلٌ نَرَى لِمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ أَنْ يَطُوفَ ; لِأَنَّهُ صَلَاةٌ، وَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الطَّوَافُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَالصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ١. وَكَذَا عَطَاءٌ. وَذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقًا، بِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِتَقْدِيمِ حَقِّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا٢: لَا يَشْتَغِلُ بِدُعَاءٍ٢، فَيُحَاذِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ٢ أَوْ بَعْضَهُ وَهُوَ جِهَةُ الْمَشْرِقِ٢ بِبَدَنِهِ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ: يُجْزِئُهُ بِبَعْضِهِ، وَفِي الْمُجَرَّدِ احْتِمَالٌ: لَا يُجْزِئْهُ إلَّا بِكُلِّ بَدَنِهِ٣، قَالَ فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: وَلْيَمُرَّ بِكُلِّ الْحَجَرِ بِكُلِّ بَدَنِهِ٤، فَيَسْتَلِمْهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيُقَبِّلْهُ نَقَلَ الْأَثْرَمُ: وَيَسْجُدْ عَلَيْهِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ فَعَلَاهُ. وَإِنْ شَقَّ قَبَّلَ يَدَهُ. نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بَأْسَ. وَظَاهِرُهُ لَا يُسْتَحَبُّ، قَالَهُ الْقَاضِي. وَفِي الرَّوْضَةِ: هَلْ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا: وَإِلَّا اسْتَلَمَهُ بِشَيْءٍ وَقَبَّلَهُ. وَفِي الرَّوْضَةِ: فِي تَقْبِيلِهِ الْخِلَافُ فِي الْيَدِ، وَيُقَبِّلُهُ وَإِلَّا أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ أو بشيء. ولا يقبله في الأصح

١ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" نشرة العمروي٤٢٩.

٢ ليست في الأصل.

٣ في الأصل: "كل الحجر".

٤ أخرجه الشافعي في مسنده ١/٣٤٢، عن ابن عباس وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٢١٩، عن ابن عمر.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٣