تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خِلَافٌ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ قَاسُوا اللُّزُومَ عَلَى لُزُومِهِ أَخْذَ زِيَادَةٍ فِي الصِّفَةِ، وَسَبَقَ فِيهِ خِلَافٌ، وَإِنْ أَبَى بَرِئَ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمَكْفُولِ بِهِ، وَالْمَشْهُورُ: يَرْفَعُهُ إلَى حَاكِمٍ فَيَنُوبُ عَنْهُ فِي قَبْضِهِ وَيْحُكُمْ بِعِتْقِهِ، نَقَلَ حَرْبٌ: إنْ أَبَى مَوْلَاهُ الْأَخْذَ مَا أَعْلَمُ زَادَهُ إلَّا خَيْرًا. وَقَالَ فِيهِ١ حَدِيثٌ يُرْوَى، قُلْت: حَدِيثُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ: ضَعْهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ٢.

وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فِي مَكَانِ تَسْلِيمِهِ، نَقَلَهُ حَرْبٌ، وَقَدَّرَ أَجَلَهُ، وَالْأَصَحُّ: وَحُلُولُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَقَلَ حَرْبٌ: إذَا اخْتَلَفَا فِي أَجَلِهِ قَبْلَ قَوْلِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ.

"الْخَامِسُ" غَلَبَةُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ عُدِمَ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ عَيَّنَ نَاحِيَةً تَبْعُدُ فِيهَا آفَةٌ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي نِتَاجٍ مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ أَوْ مِنْ غَنِيِّهِ وَنَحْوِهِ أَوْ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ أَوْ زَرْعِهِ لَمْ يَصِحَّ،

وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَحَنْبَلٌ: يَصِحُّ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ اُسْتُحْصِدَ، وَاحْتَجَّ بِابْنِ عُمَرَ٣، وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ: إنْ أَمِنَ عَلَيْهَا الْجَائِحَةَ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً، فَعَنْهُ: يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا، وَعَنْهُ: لَا، وَأَنَّ عَلَيْهَا يَشْتَرِطُ عَدَمُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ وَقِيلَ: أَوْ انْقَطَعَ وَتَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ فَلَهُ الصَّبْرُ أَوْ فَسْخُ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ، وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ الْمَوْجُودَ أَوْ بَدَلَهُ، وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ بِالتَّعَذُّرِ، وَقِيلَ: إنْ تَعَذَّرَ بَعْضُهُ فَسَخَ الكل أو صبر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في النسخ الخطية: "في" والمثبت من "ط".

٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٣٣٥.

٣ أورد ابن الضويان في "منار السبيل" عن ابن عمر ١/٣٤٣، أنه كان يبايع إلى العطاء وقال عنه الألباني: لم أقف عليه "الإرواء" ٥/٢١٧.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٢٨