وَعَنْهُ: عَكْسُهُ.
"الرَّابِعُ" ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ. نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ عَادَةً، قَالَهُ أَصْحَابُنَا كَشَهْرٍ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كَلَامِ أَحْمَدَ، وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ، لِأَنَّهُ بَاعَ مَجْهُولًا لَا يَمْلِكُهُ يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ، فَرَخَّصَ فِيهِ لِحَاجَةِ الْمُفْلِسِ، وَلَا حَاجَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَهَذَا إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَجَلِ فِي الْجُمْلَةِ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ مُعْتَمَدُ الْمَسْأَلَةِ وَسِرُّهَا. وَفِي الْوَاضِحِ: قَدَّرَهُ أَصْحَابُنَا بِشَهْرٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ: يَصِحُّ حَالًّا، مِنْ نَقْلِ أَبِي طَالِبٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى أَجَلٍ، وَهُوَ قِيَاسٌ، وَلَكِنْ إلَى أَجَلٍ أَحَبُّ إلَيَّ، وَهِيَ مَعَ بَقِيَّةِ النُّصُوصِ تَدُلُّ عَلَى الْأَجَلِ الْقَرِيبِ. وَحَمَلَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى الْأَوَّلِ، كَذَا قَالَ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ بِالْأَجَلِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ فِي شَهْرِ كَذَا وَتَأْجِيلُهُ بِشَهْرٍ رُومِيٍّ وَنَيْرُوزَ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ تَوْقِيتُهُ بِجُمَادَى، وَيَنْزِلُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلَوْ قَالَ: إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، حل بأوله.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .