تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرْطِهِ مِنْ نَوْعِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَلْزَمُهُ. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، كَغَيْرِ جِنْسِهِ، نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ. وَنَقَلَ فِيهِ جَمَاعَةٌ: يَأْخُذُ أَدْنَى، كَشَعِيرٍ عَنْ بُرٍّ بِقَدْرِ كَيْلِهِ، وَلَا يَرْبَحُ مَرَّتَيْنِ، وَاحْتَجَّ بِابْنِ عَبَّاسٍ١، وَبِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ حَقِّهِ، وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْ نَوْعِهِ، فِي الْأَصَحِّ كَشَرْطِهِ وَلَوْ تَضَرَّرَ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ. وَحَكَى رِوَايَةً، نَقَلَ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ: لَا يَأْخُذُ فَوْقَ صِفَتِهِ بَلْ دُونَهَا، وَيَجُوزُ دَفْعُ عِوَضِ زِيَادَةِ الْقَدْرِ لَا الْجُودَةِ وَلَا الرَّدَاءَةِ. وَإِنْ وَجَدَ عَيْبًا فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ رَدُّهُ.

"الثَّالِثُ" ذِكْرُ قَدْرِهِ بِالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ أَسْلَفَ دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ عَلَى غَلَّةٍ بِحُكْمِ أَنَّهُ إذَا حَلَّ دَفَعَ الْغَلَّةَ بِأَنْقَصَ مِمَّا تُسَاوِي بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ: هَذَا سَلَفٌ بِنَاقِصٍ عَنْ السِّعْرِ بِشَيْءٍ مُقَدَّرٍ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَبِيعَهُ بِسِعْرِ مَا يَبِيعُ النَّاسُ أَوْ بِزِيَادَةٍ دِرْهَمٍ فِي الْغَرَارَةِ أَوْ نَقْصِ دِرْهَمٍ فِيهَا.

وَفِي الْبَيْعِ بِالسِّعْرِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، الْأَظْهَرُ جَوَازُهُ، لِأَنَّهُ لَا خَطَرَ وَلَا غَرَرَ، وَلِأَنَّ قِيمَةَ الْمِثْلِ الَّتِي تَرَاضَيَا بِهَا ٢أَوْلَى مِنْ قِيمَةِ مِثْلٍ لم يتراضيا بها٢، وَمَنْ قَالَ إنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ فَإِذَا تَرَاضَيَا بِهِ جَازَ.

وَفِي صِحَّةِ السَّلَمِ فِي مَكِيلٍ وَزْنًا وَفِي مَوْزُونٍ كَيْلًا رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ "م ١١" فَإِنْ شَرَطَ مِكْيَالَ رَجُلٍ أو ميزانه أو ذراعه وليس لها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ في شرحه وتجريد العناية، وهو الصواب.

"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ السَّلَمِ فِي مَكِيلٍ وزنا وموزون كيلا روايتان،

١ أورد ابن الضويان في منار السبيل ١/٣٤٦-٣٤٧. عن ابن عباس أنه قال: إذا أسلمت في شيء إلى أجل فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عرضا أنقص منه ولا تربح مرتين وعزاه إلى سعيد "الإرواء" ٥/٢٢٣.

٢ ليست في "ر".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣٢٤