تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبْضُ الْبَدَلِ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ. وَإِنْ تَصَارَفَا ما يجب فيه التماثل فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: وَفِي الْأَرْشِ، وَهُوَ سَهْوٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَبْطُلَ كُلُّ عَقْدِ صَرْفٍ إنْ تَخَايَرَا قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ.

وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي الْوَفَاءِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَحْصُلَ التَّعْيِينُ قَبْضًا فِي الصَّرْفِ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ غَيْرُ التَّسْلِيطِ بِالْقَوْلِ مَعَ تَعْيِينِ الثَّمَنَيْنِ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلِأَنَّهُ اُخْتُصَّ بِشُرُوطٍ. وَلَهُ التَّوْكِيلُ فِي قَبْضٍ فِي صَرْفٍ وَنَحْوِهِ مَا دَامَ مُوَكِّلُهُ بِالْمَجْلِسِ، لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِهِ. وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ: إنْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ بِالْمَجْلِسِ هَلْ يَقُومُ وَارِثُهُ فِي قَبْضٍ حَتَّى يَبْقَى الْعَقْدُ؟ الصَّحِيحُ لَا يَبْقَى، فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ تَخْرِيجُ فِي الْوَكِيلِ. وَيَجُوزُ اقْتِضَاءُ نَقْدٍ مِنْ آخَرَ، عَلَى الْأَصَحِّ، إنْ حَضَرَ أَحَدُهُمَا، وَالْآخَرُ فِي الذِّمَّةِ مُسْتَقِرٌّ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَيْعِ الْإِبِلِ بِالْبَقِيعِ١، وَلِأَنَّهُ قَضَاءٌ، فَكَانَ بِالْمِثْلِ، لَكِنْ هُنَا بِالْقِيمَةِ، لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ حُلُولُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ "م ١٧" وَإِنْ كَانَا فِي ذِمَّتَيْهِمَا فَاصْطَرَفَا، فَنَصُّهُ: لا يصح، وخالفه شيخنا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٧" قَوْلُهُ فِي الْمُقَاصَّةِ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ حُلُولُهُ؟ على وجهين، انتهى. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: تَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

أَحَدُهُمَا لَا يُشْتَرَطُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ "الثَّانِي" يُشْتَرَطُ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ: حَالًّا.

فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مسألة.

١ أخرجه أبو داود "٣٣٤٥" والترمذي "١٢٤٢" والنسائي "٤٥٨٦" وابن ماجه "٢٢٦٢".

٢ ٦/١٠٨.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/١٢٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٣١٢