وَيَحْرُمُ بَيْعُ حَبٍّ جَيِّدٍ بِمُسَوَّسٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، لِنَقْصِ الْكَيْلِ بِخُلُوِّهِ مِنْ طَعَامٍ، بَلْ يَصِحُّ بِخَفِيفٍ مَعَ نَقْصِ الطَّعْمِ، لِكَوْنِهِ مَلَأَ الْكَيْلَ، قَالَ: وَعَفَنُهُ بِسَلِيمِهِ يَحْتَمِلُ كَذَلِكَ، وَإِنْ سَلَّمْنَا فَالْعَفِنَةُ فِي نُقْصَانِ الْأَكْلِ طَرَأَ عَلَيْهَا، وَيَحْرُمُ حَبٌّ بِدَقِيقِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِسَوِيقِهِ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ وَزْنًا، وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْمَنْعَ بِأَنَّ أَصْلَهُ كَيْلٌ فَيَتَوَجَّهُ مِنْ الْجَوَازِ بَيْعُ مَكِيلٍ وَزْنًا وَمَوْزُونٍ كَيْلًا، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَكَذَا نُصُوصُهُ فِي خُبْزٍ بِحَبِّهِ وَدَقِيقِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ الْمَنْعَ، لِأَنَّ فِيهِ مَاءً، وَعَلَّلَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُمَا إذَا صَارَا خُبْزًا كَانَ أَكْثَرَ من هذا، وجزم بِالْجَوَازِ فِي الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ لَا يُنَاقِضُ أَصْلَنَا، لِأَنَّ الدَّقِيقَ مَوْزُونٌ، كَالْحَيَوَانِ عَدَدًا، فَإِذَا ذُبِحَ صَارَ وَزْنًا،
وَيَحْرُمُ نِيئُهُ بِمَطْبُوخِهِ وَأَصْلُهُ بِعَصِيرِهِ، كَزَيْتُونٍ بِزَبِيبٍ، وَفِيهِ نَقَلَ مُهَنَّا: يُكْرَهُ، وَخَالِصُهُ أَوْ مَشُوبُهُ بِمَشُوبِهِ عَلَى مُدِّ عَجْوَةٍ، وَرُطَبُهُ بِيَابِسِهِ، وَمُزَابَنَةٌ إلَّا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .