وكذا الزكاة م ٤" وَلَمْ يُوجِبْهَا "م" وَوَافَقَهُ "هـ" فِي كَاسِدَةٍ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي السَّلَمِ فِيهَا، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الْجَوَازَ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنْعَ، وَحَنْبَلٌ يكره "م ٥"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وهي: "مسألة ٣" وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَجُوزُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيُّ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُمْ: سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِقَةً أَوْ كَاسِدَةً، بِيعَتْ بِأَعْيَانِهَا أَوْ بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا، انْتَهَى.
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: وَكَذَا الزَّكَاةُ. يَعْنِي إذَا كَانَتْ نَافِقَةً هَلْ تَلْحَقُ بِالْأَثْمَانِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا أَمْ لَا؟ قَالَ الْمَجْدُ: فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا رَائِجَةً، أَوْ لِلتِّجَارَةِ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَالْفُلُوسُ عَرَضٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ نَافِقَةٌ. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فِي وَجْهٍ فَلَا تُزَكَّى، وَقِيلَ: سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَلَا زَكَاةَ فِي فُلُوسٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ يَجِبُ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَكَانَتْ رَائِجَةً. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: وَالْفُلُوسُ ثَمَنٌ فَلَا تُزَكَّى. وَقِيلَ: بَلْ سِلْعَةٌ فَتُزَكَّى إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَهِيَ رَائِجَةٌ. وَكَذَا قَالَ فِي الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْفُلُوسِ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا عَدَمُهُ لِأَنَّهُمَا أَثْمَانٌ "قُلْت": وَيُحْتَمَلُ الْوُجُوبُ أَيْضًا، وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَرُوضٌ فَلَا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ فَلَا تُزَكَّى، انْتَهَى، وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَهَا.
"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَالرِّوَايَتَانِ فِي السَّلَمِ فِيهَا، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الْجَوَازَ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنْعَ، وَحَنْبَلٌ يَكْرَهُ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ثُمَّ قَالَ: قُلْت: هَذَا إنْ قُلْنَا هِيَ سِلْعَةٌ. انْتَهَى. اخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ الْفُلُوسَ عَرُوضٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَاخْتَارَهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الطَّالِبَانِيُّ مِنْ الْأَصْحَابِ، ذَكَرَهُ عَنْهُ ابن رجب في