تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا إلَّا بِكَيْلٍ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَيُفَرِّغُهُ مِنْ الْمِكْيَالِ ثُمَّ يَكِيلُهُ، وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِكَيْلِهِ ثم باعه بِهِ لَمْ يَجُزْ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَكَذَا جُزَافًا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَالْمَبِيعُ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ كَذَلِكَ، وَمَا عَدَاهُ كَعَبْدٍ وَصُبْرَةٍ وَشَبَهِهَا فَالْمَذْهَبُ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ، كَأَخْذِهِ شُفْعَةً، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ صُبْرَةَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا، وَفِي طَرِيقَةِ بعض أصحابنا رواية يجوز في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي الْمَجْلِسِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ تَقَابَضَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا جُزَافًا لِعِلْمِهِمَا قَدْرَهُ جَازَ. وَعَنْهُ فِي الْمَكِيلِ لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ جُزَافًا، انْتَهَى. فَقُدِّمَ الْجَوَازُ فِي الْمَكِيلِ أَيْضًا. وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَإِنْ اشْتَرَى طَعَامًا مُكَايَلَةً لَا صُبْرَةً وَكَانَ قَدْ شَهِدَ كَيْلَهُ قَبْلَ الْعَقْدِ فَهَلْ يَصِحُّ قَبْضُهُ بِذَلِكَ الْكَيْلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا شَاهَدَ كَيْلَهُ فَهَلْ يَصِحُّ قَبْضُهُ بِذَلِكَ الْكَيْلِ وَيَكْفِي؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَعَنْهُ: إنْ رَأَى كَيْلَهُ فِي الْمَجْلِسِ، انْتَهَى.

"قُلْت": ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَيْلٍ ثَانٍ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ سَلَمٌ وَعَلَيْهِ سَلَمٌ مِنْ جِنْسِهِ: لَوْ قَالَ أَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُهُ فَهَلْ يَجُوزُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي مَسْأَلَةِ السَّلَمِ فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ بِالصِّحَّةِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَصَحَّحَ النَّاظِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي، وَيَأْتِي فِي آخِرِ بَابِ السَّلَمِ٣ إذَا قَبَضَهُ جُزَافًا هَلْ تَكُونُ يَدُهُ يَدَ أَمَانَةٍ أَوْ يَضْمَنُهُ؟ وَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ الْمُصَنِّفُ هناك.

١ ٦/٢٠٦.

٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٢/٣٠٧.

٣ ص ٣٣٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٨٠