الِانْتِصَارِ: فِي مُدِّ عَجْوَةٍ لَوْ اخْتَلَفَا فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ قَبْلَ قَوْلِ الْبَائِعِ مُدَّعِي فَسَادَهُ. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ فَنَصُّهُ: قَوْلُ بَائِعٍ، وَقِيلَ: بِتَحَالُفِهِمَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً وَصَحَّحَهَا، كَثَمَنِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا، وَفِي عَيْنِهِ قِيلَ كَذَلِكَ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: قَوْلُ البائع، وقيل: بالتحالف "م ٥ و٦"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٥ و٦" قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ فَنَصُّهُ: قَوْلُ الْبَائِعِ، وَقِيلَ: يَتَحَالَفَانِ، وَفِي عَيْنِهِ قِيلَ كَذَلِكَ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَقِيلَ بِالتَّحَالُفِ، انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَحَالَفَانِ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ "أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ، مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالْوَجِيزِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ "وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَتَحَالَفَانِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً وَصَحَّحَهَا، وَقَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا أَقْيَسُ وَأَوْلَى إنْ شَاءَ الله تعالى. وقال في
١ ٦/٢٨٣-٢٨٤.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١١/٤٨٢-٤٨٣.