تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، فَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ، وَلَهُ يَمِينُ بَائِعٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَنَّ شِرَاءَهَا أَكْثَرُ، وَعَنْهُ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ يَصْدُقُ، وَعَنْهُ: بِبَيِّنَةٍ، وَعَنْهُ: لَا "م ٢"

وَلَا يَحْلِفُ مشتر بدعوى بَائِعٍ عَلَيْهِ عَلِمَ الْغَلَطَ، وَخَالَفَ الشَّيْخُ، وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِهَا عَالِمًا بِهِ لَزِمَهُ، وَخَرَّجَهُ الْأَزَجِيُّ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا.

وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ حَابَاهُ أَوْ أَرَادَ بَيْعَ الصَّفْقَةِ بِقِسْطِهَا مِنْ الثَّمَنِ قِيمَةٌ بَيَّنَ فِي تَخْيِيرِ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَتَمَ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ بَيْعُ نَصِيبِهِ مِمَّا اشْتَرَيَاهُ واقتسماه مرابحة مطلقا، وعنه عكسه.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْغَلَطَ، وَأَنَّ الثمن أكثر مما أخبر، فعنه: يقبل قوله، اخْتَارَهُ، الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي. وَعَنْهُ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ بِصِدْقٍ، وَعَنْهُ: بِبَيِّنَةٍ، وَعَنْهُ: لَا، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيّ.

"إحْدَاهُنَّ" يُقْبَلُ قَوْلَ الْبَائِعِ، وعليه أكثر الأصحاب، منهم الخرقي والقاضي وَأَصْحَابُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ.

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يُقْبَلُ قَوْلُ مَعْرُوفٍ بِالصِّدْقِ، وَإِلَّا فَلَا "قُلْت": وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ. "وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ" لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَاهُ وَنَصَرَاهُ وَحَمَلَ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

"وَالرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ" لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ قَامَ بِبَيِّنَةٍ حَتَّى يُصَدِّقَهُ الْمُشْتَرِي، وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالثَّمَنِ، وَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَإِنْ أَقَامَ ببينة لإقرارها بكذبها.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٦٠