تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْوَجْهُ الثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ، وَهُوَ الدَّافِعُ، لِأَنَّهُ قَدْ أَقْبَضَ فِي الظَّاهِرِ مَا عَلَيْهِ.

"تَنْبِيهٌ" هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ. وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ طَرِيقَةُ السَّامِرِيِّ وَالزَّرِيرَانِيِّ فِي فَرُوقَيْهِمَا، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرُهُمْ.

وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْفَائِدَةِ السَّادِسَةِ: لَوْ بَاعَهُ سِلْعَةً بِنَقْدٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ أَتَاهُ بِهِ فَقَالَ: هَذَا الثَّمَنُ وَقَدْ خَرَجَ مَعِيبًا، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي، فَفِيهِ طَرِيقَانِ:

"أَحَدُهُمَا" إنْ قُلْنَا النُّقُودُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الدَّافِعُ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ الرَّدِّ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَإِنْ قُلْنَا لَا تَتَعَيَّنُ فَوَجْهَانِ:

"أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا، لِأَنَّهُ أَقْبَضَ فِي الظَّاهِرِ مَا عَلَيْهِ.

"وَالثَّانِي" قَوْلُ الْقَابِضِ لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْأَصْلُ اشْتِغَالُهَا بِهِ، إلَّا أَنْ تَثْبُتَ بَرَاءَتُهَا مِنْهُ، وَهِيَ طَرِيقَتُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.

"وَالطَّرِيقُ الثَّانِي" إنْ قُلْنَا النُّقُودُ لَا تَتَعَيَّنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَجْهًا وَاحِدًا، لِأَنَّهُ ثَبَتَ اشْتِغَالُ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَلَمْ تَثْبُتْ بَرَاءَتُهَا مِنْهُ، وَإِنْ قُلْنَا تَتَعَيَّنُ فَوَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِمَّا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّ الْعَيْبَ حَدَثَ عِنْدَهُ فِي السِّلْعَةِ:

"أَحَدُهُمَا" الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي سَلَامَةَ الْعَقْدِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَيَدَّعِي عَلَيْهِ ثُبُوتَ الْفَسْخِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ

"وَالثَّانِي" الْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ، لِأَنَّهُ مُنْكِرُ التَّسْلِيمَ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي تَعَالِيقِهِ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ إذَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ مُعَيَّنًا، نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقَ الرَّدِّ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ. وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٥٦