تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: كَوْنُ الدَّارِ يَنْزِلُهَا الْجُنْدُ عَيْبٌ، وَعِبَارَةُ الْقَاضِي: وَجَدَهَا بِمَنْزِلَةٍ قَدْ نَزَلَهَا الْجُنْدُ، قَالَا: أَوْ اشْتَرَى قَرْيَةً فَوَجَدَ فِيهَا سَبُعًا أَوْ حَيَّةً عَظِيمَةً تُنْقِصُ الثَّمَنَ. وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: وَجَدَهَا كَانَ السُّلْطَانُ نَزَلَهَا لَيْسَ عَيْبًا، مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ ظُلْمٌ يَمْنَعُ مِنْهُ الدِّينُ وَتَحْسِمُ مَادَّتَهُ سِيَاسَةُ الْعَدْلِ، وَتَجْوِيزُ عَوْدِهِ مُتَوَهِّمٌ، وَنَقْصُ الْقِيمَةِ بِهِ عَادَةً إنْ غَبِنَ لِذَلِكَ الثُّلُثَ وَكَانَ مُسْتَسْلِمًا فَلَهُ الْفَسْخُ لِلْغَبْنِ لَا لِلْعَيْبِ، وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ لِهَذَا الْأَمْرِ الْمُتَرَدِّدِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: وَبَقٌّ وَنَحْوُهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ بِالدَّارِ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ فِي زَمَنِنَا، وَقَرَعٌ شَدِيدٌ مِنْ كَبِيرٍ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَكَوْنُهُ أَعْسَرَ، وَالْمُرَادُ لَا يَعْمَلُ بِالْيَمِينِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ. وَإِلَّا فَزِيَادَةُ خَيْرٍ. وَفِي الْمُغْنِي١: لَيْسَ بِعَيْبٍ، لِعَمَلِهِ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، خِلَافًا لِشُرَيْحٍ، قَالَ شَيْخُنَا: وَالْجَارُ السُّوءُ عَيْبٌ.

فَمَتَى اشْتَرَى شَيْئًا فَبَانَ مَعِيبًا وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ أَوْ عَالِمًا عَيْبَهُ وَلَمْ يَرْضَ أَمْسَكَهُ، وَالْمَذْهَبُ: لَهُ أَرْشُهُ، وَعَنْهُ: إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ عَنْ الْجُزْءِ الْفَائِتِ فَلَا يَلْزَمُ، قَالَ: وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِهِ كَالصَّفْقَةِ إذَا تَفَرَّقَتْ،

وَهَلْ يَأْخُذُهُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَنِ أَوْ حَيْثُ شاء البائع؟ فيه احتمالان "م ٣"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" هُوَ عَيْبٌ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْغِنَاءُ الْأَمَةُ عَيْبٌ، وَكَذَا الكفر.

"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: فَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَبَانَ مَعِيبًا،. وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَمْسَكَهُ، وَالْمَذْهَبُ لَهُ أَرْشُهُ، وَهَلْ يَأْخُذُهُ مِنْ عَيْنِ الثَّمَنِ أَوْ حَيْثُ شاء البائع؟ فيه احتمالان،

١ ٦/٢٣٨.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ٢٣٧